جريدة الأيام وحوار رائع مع الأخ رشيد بعنوان : رشيد المغربي : ترجمتُ القرآن للدارجة ليفهمه المغاربة فاتهمونى بالتحريف

الأخ رشيد


رشيد المغربي : ترجمتُ القرآن للدارجة ليفهمه المغاربة
أسبوعية الأيام عدد 424
هسبريس : 12 - 05 - 2010

هكذا اعتنقت المسيحية سرا ولهذه الأسباب غادرت المغرب ولم أعد إليه
من يكون "الأخ رشيد" كما تتم مناداتك؟
رشيد، مواطن مغربي من أب يتحدر من أصول رحمانية وأم تتحدر من أصول دكالية، عمري 36 سنة، ازددت بمنطقة بإقليم الجديدة، حيث قضيت جزءا من طفولتي، كما قضيت جزءا آخر منها بمدينة الدارالبيضاء، العاصمة الاقتصادية التي درست فيها إلى حدود المرحلة الجامعية، كما درست أيضا مدة ثلاث سنوات بمدينة المحمدية، لكن معظم الأوقات قضيتها بالدارالبيضاء إلى أن غادرت المغرب في سنة 2005.
وما هو مستواك الدراسي؟
لقد حصلت على دبلوم الدراسات الجامعية العامة المعروفة اختصارا ب «الدوك» شعبة العلوم الاقتصادية من كلية الحقوق والاقتصاد بالدارالبيضاء، كما درست المحاسبة لمدة سنتين، ثم درست المعلوميات وحصلت على دبلوم في هذا التخصص.
وبعدها سافرت إلى الديار الفرنسية؟
سافرت إلى العديد من الدول، وزرت تقريبا سبعا وعشرين دولة منذ أن غادرت المغرب.
قبل أن نصل إلى مرحلة مغادرتك للمغرب والأسباب التي كانت وراء هذا السفر الذي دام طويلا، حيث إنه لم يسبق لك أن زرت المغرب منذ أن غادرته في سنة 2005، هل صحيح أنك كنت تمارس بعض الأنشطة المسيحية في الكنيسة الإنجيلية بالدارالبيضاء حينما كنت طالبا؟
هذه المعلومة غير صحيحة، لأنه لم تكن تربطني أية علاقة بالكنيسة الإنجيلية، وحينما كنت طالبا في كلية الاقتصاد والحقوق بالدارالبيضاء، لم تكن اهتماماتي تتجاوز الإطلاع على بعض النقاشات في الحلقات التي كانت تنظم في الحرم الجامعي بفضاء الكلية.
هل كنت تنتمي أو تتعاطف مع أحد فصائل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب؟
أبدا، والأصدقاء والمقربون مني يعرفون هذا الأمر، وهم وحدهم أيضا كانوا يعرفون أنني اعتنقت الديانة المسيحية، لأنني كنت أتجنب الاختلاط بالفصائل الطلابية وبالطلبة، لأنني كنت أحرص على عدم الوقوع في مشاكل معينة بسبب تغيير قناعاتي الدينية، وبالتالي فإن الأصدقاء المقربين الذين ظلت تربطني بهم علاقات احترام متبادلة هم الذين كانوا على علم بهذا الأمر.
لقد مرت مرحلة الدراسة في المستوى الجامعي بالدارالبيضاء بسلام ولم تحدث فيها أي مشاكل مصدرها التغير الذي حصل في قناعاتي الدينية، لكنني مازلت أتذكر كيف كاد أحد طلبة جماعة العدل والإحسان أن يقتلني حينما كنت أدرس في مدينة الجديدة، ولولا أنني هربت لكانت نهايتي باستعمال السكين الذي كان يحمله.
حدث ذلك حينما كنت من بين المدعوين لحضور اجتماع عقد بمنزل هذا الطالب، وبدأ المشكل بإصرار هذا الأخير على أن أبدأ مداخلتي التي يجب أن أقدم فيها نفسي وهويتي ب»باسم الله الرحمان الرحيم»، ولم أفهم إصرار هذا الطالب إلا حينما اكتشفت حينها أن أحد أصدقائي قد أفشى له سر اعتناقي للديانة المسيحية، ولذلك حينما رفضت أن أبدأ كلمتي بباسم الله الرحمان الرحيم، وأصررت على أن أقدم نفسي بكوني مواطنا مغربيا اسمي رشيد، تطورت المواجهة بإلحاحه في السؤال عن أسباب رفضي بداية مداخلتي بالبسملة ما دمت مسلما، وبطبيعة الحال فقد كان إصراره كمحاولة لفضح سر خروجي من الإسلام واعتناق المسيحية، ولذلك حينما رفضت الإجابة عن سؤاله، وشرحت بأنه ليس هناك ما يجبرني على أن أبدأ كلمتي بالبسملة حتى وإن كنت مسلما، توترت أجواء المواجهة أكثر، فكانت الفرصة مواتية له ليكشف للجميع السر الذي حاولت الاحتفاظ به في دائرة ضيقة من أصدقائي، ثم تزايد التشنج أكثر فأكثر حينما أكدت له وللحاضرين هذا السر، فقلت أمامهم إنني مسيحي ولم أعد أؤمن بمحمد، فكان أن حمل هذا الطالب سكينا وحاول الاقتراب مني لتصفيتي، لكنني تمكنت من الهروب بعد تدخل الحاضرين في الاجتماع.
كيف خرج "الأخ رشيد" من الإسلام إلى المسيحية مع العلم أنه تربى وسط أسرة إسلامية ومتدينة؟ وكيف خرج "الأخ رشيد" من جلباب الأب المسلم والفقيه؟
الخروج من الإسلام واعتناق المسيحية بدأ وعمري آنذاك حوالي اثنتا عشرة سنة، حيث شاءت الصدف في إحدى الليالي الرمضانية التي كنت أتجول فيها بين البرامج الإذاعية السمرية، أن ألتقط برنامجا كان يتحدث عن المسيح باللغة العربية، وقد استفزتني أفكار ذلك البرنامج الذي كان يتحدث عن خصال السيد المسيح، وعن كونه صلب من أجلنا ومن أجل خلاصنا...
من هنا كانت البداية نحو اعتناق المسيحية، حيث دونت عنوان البرنامج وشرعت في مراسلة المسؤولين عنه، وقد استمرت هذه العلاقة حوالي أربع سنوات، منذ 1985 إلى حوالي دجنبر 1989، وقد كنت أقوم طيلة هذه الفترة ببعض دراسات المقارنة بين الإسلام والمسيحية، وفي مقدمة هاته الدراسات التي كانت السبب في الحسم في تحول قناعاتي الدينية من الدين الإسلامي إلى الديانة المسيحية، ما يتعلق بصلب المسيح وتحريف الإنجيل، حيث تأكد لي أن المسيح صلب تاريخيا، وأن الإنجيل لم يتم تحريفه.
لم يكن بإمكاني أن أتجاهل هذه الحقائق التي توصلت إليها، فقررت تغيير ديانتي من الإسلام إلى المسيحية، وقد حدث هذا التغير في قناعتي الدينية وعمري ست عشرة سنة.
هل تعتقد أنه بإمكان يافع عمره لا يزيد عن ست عشرة سنة أن يستوعب عمق الفرق بين الأديان السماوية؟ ألا تعتقد "الأخ رشيد" أنه من الصعب جدا حتى لا نقول إنه من المستحيل على طفل ما زال يحبو نحو بداية مرحلة الشباب، ومازال يدرس في المرحلة الإعدادية أن يفهم جوهر الدين المسيحي والفرق بينه وبين الديانة الإسلامية؟ ألا تعتقد أن حدوث هذا التحول الجذري المرتبط بإحدى أكبر الركائز التي لها علاقة بالوجود الديني للإسلام تكتنفه المغامرة بالمعتقد الديني في حد ذاته؟
إن كل شيء في هذا الشأن مرتبط بدرجة اطلاع الشخص على القضايا الدينية، أما بالنسبة لي فقد كنت شغوفا بالمطالعة منذ الصغر، ثم إنني لم أتخذ هذا القرار في الثانية عشرة من عمري، بل تطلب هذا القرار أربع سنوات من الاطلاع والدراسة، وأريد أن أؤكد لكم أنني كنت أطالع كثيرا، لدرجة أن البعض من الأصدقاء والمقربين كانوا يستغربون لكثرة اطلاعي على الكثير من الكتب التي كنت أقتنيها من خزانة بالدار البيضاء، بحيث كنت أقرأ على سبيل المثال روايات لحنا مينة مع أنني كنت أدرس في المستوى الثاني إعدادي، وبالتالي فإنني أعتقد أن الله هو الذي منحني موهبة الإطلاع الواسع على الكتب، وهي التي قادتني لاتخاذ هذا القرار الذي أعتبره صائبا.
كيف تم اكتشاف أمر اعتناقك للديانة المسيحية؟ وكيف كان رد فعل الأسرة أولا ثم المحيط ثانيا؟
إن المغاربة يقبلون بالشخص الذي يمارس المحرمات من الوجهة الدينية الإسلامية حتى وإن تعلق الأمر بشخص يسرق أو بشخص يشرب الخمر مثلا، لكنهم لا يقبلون مطلقا بشخص غير قناعته الدينية من الإسلام إلى المسيحية.
إنهم يرفضون أي شخص تحول من الإسلام إلى المسيحية مهما كان مستواه، وأعتقد أن الطابع الاجتماعي هو الذي يؤمن حدوث هذه المعادلة التي تطلب مثلا العفو لشارب الخمر وللسارق، على اعتبار أن شرب الخمر والسرقة مجرد «بلية»، في نفس الوقت الذي يرفض هذا الطابع الاجتماعي المغربي كل شخص غير معتقده الديني.
إن هذه المعادلة الاجتماعية هي التي جعلت "سكايرية" يسبونني ويجهرون في وجهي ب"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" حينما علموا أنني لم أعد مسلما وأنني اعتنقت المسيحية، إن هذا الطابع الاجتماعي المغربي هو الذي دفع أحد أصدقائي للصراخ في وجه أخيه آمرا إياه بسحب كتاب الإنجيل الذي كان يوجد أمامه بعدما وصف الكتاب المقدس بالحرام، مع أنه كان هو بنفسه يقطع قطعة من الحشيش يستعد للفها وتدخينها، وكأن تناول المخدرات حلال، وقراءة الكتاب المقدس حرام.
أسرد لكم هذه الحكاية لأبين أن عقلية المغاربة لا تقبل بأي شخص غير معتقده الديني، لكنها تقبل في نفس الوقت بممارسة المحرمات من وجهة الدين الإسلامي، والمشكل هو أن هذه العقلية بنيت على مرجعية دينية مفادها أن الله يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به، وفي هذه الحالة تصبح المسيحية شركا بالله، وأن الله يمكن أن يغفر لكل الذين ارتكبوا المحرمات الدينية، لكنه لا يغفر للذين خرجوا من الإسلام ودخلوا إلى المسيحية.
لنعد إلى سؤالنا حول كيف اكتشفت عائلتك سر اعتناقك للمسيحية؟
لقد حاولت في البداية أن أحافظ على سر اعتناقي للمسيحية، ولا أخفيكم أنني لم أكن أعرف كيف ومتى ستعرف العائلة بهذا الأمر، ولم أكن أعرف أيضا كيف سيكون رد فعلها، خصوصا أنني كنت ما أزال أعتمد عليها في الكثير من مجالات الحياة، مع العلم أنني كنت أعرف أن والدي سيصدم حينما سيعرف أنني اعتنقت الديانة المسيحية، لأنه كان فقيها.
لقد اكتشف هذا السر في وسط العائلة على فترات متقطعة، وذلك من خلال النقاشات التي كانت تجمعني مع بعض أفرادها، ومن خلال السجالات التي كانت تتعرض للمواضيع الدينية على وجه الخصوص، حيث بدؤوا يكتشفون رويدا رويدا أن لي عقلية دينية مغايرة للتي لديهم، وقد ازداد شكهم هذا من خلال معرفتهم باطلاعي على بعض الكتب التي تتحدث عن حياة المسيح وعن المسيحية، ثم تطور الأمر من خلال نقاشات متقدمة فهموا من خلالها أنه خلال كل تلك النقاشات كنت أحاول أن أبين لهم أنني لم أعد أؤمن بالإسلام.
هكذا علمت عائلتي بتغير قناعتي الدينية شيئا فشيئا، وكانت والدتي قد صدمت بالخبر الذي حمله لها أحد أقربائي «اللي هز الخبار سخونة للوالدة»، وهو يخبرها أن «ولدك خرجو عليه المسيحيين اللي كيتراسل معهم»، فانطلقت تصرخ وتولول برفقة بعض الأقرباء، قبل أن يقرروا التأكد أولا من الخبر الصادم، حيث سارعوا إلى عقد اجتماع طارئ، فكانت المواجهة التي بدأت بتقاطر الأسئلة حول صحة اعتناقي للديانة المسيحية، لكنني كنت في بداية الأمر أرفض الإجابة عنها بحجة أن هذا الموضوع بالضبط شخصي للغاية، وأنه يهمني لوحدي لأن له علاقة مباشرة بيني وبين ربي، وأن لا حق لأحد أن يتدخل فيه، ولا حق لأحد أن يتدخل في قناعاتي الدينية، فكان أن أصروا على أن آنطق الشهادتين للحسم في الشك الذي كان يخالجهم، وحينما رفضت الشهادة تأكدوا بأن ما سمعوه صحيح، فبدأت أمي «كتضرب جنابها» وتبكي وتصرخ «آويلي آش درتي لي ..آويلي فين غادي ندرك وجهي.. آويلي كي غادي نقابل الناس .. آويلي باك فقيه وحافظ القرآن .. آويلي ما عمر شي حد في العائلة دار هاد الشي « ... هذا بالإضافة إلى أن هناك من كان يبصق في وجهي وهناك من كان يسبني «آ الكلب أ الحمار آ اللي ما كيسواش .. شوهتينا» بل منهم من كان يتمنى لي الموت...
وكيف انتهت ردود أفعال العائلة؟
لقد انتهى هذا اللقاء العاصف بقرار طردي من فضاءات العائلة، وبالالتحاق ب»أولئك المسيحيين اللي خاصهم يتكفلوا بي» كما كانت تصرخ أمي، فكانت بداية مرحلة جديدة وقاسية اضطررت خلالها إلى العيش مع بعض أفراد العائلة، لكن لم أستطع البقاء معهم لمدة طويلة لنفس السبب مع أنهم كانوا يبدون في البداية تفهما نادرا.
لماذا؟
لقد تزامن حلولي ضيفا على أحد أقربائي مع وقوع بعض المشاكل له، حيث تعرض لحادثة سير، ثم تعرض أحد أبنائه أيضا لحادث شغل في المعمل الذي يشتغل فيه، وتعرضت إحدى بناته بدورها للسرقة من طرف لصوص سرقوا منها سلسلة ذهبية وأشياء أخرى ثمينة، فبدأ يظهر أنني الضيف الثقيل لبذي تسبب في هذه الأحداث المأسوية، وأن لعنة خروجي من الإسلام واعتناقي للمسيحية مازالت تلاحقني.
لقد اضطررت لمغادرة بيت قريبي، وكان علي إذن أن أتنقل للعيش عند أكثر من صديق، لقد عانيت كثيرا، وإن كنت أعتبر أن هذه المعاناة هي الثمن الذي دفعته في سبيل معتقدي الديني، لكنني لم أندم في هذه الفترة القاسية التي دامت تقريبا سنتين كنت أنتقل فيها من بيت هذا الصديق إلى ذلك، وهي نفس المرحلة التي كنت "كنديباني راسي .. أو كنت كنبريكولي " من أجل استكمال مشواري الدراسي.
يبدو أن العلاقة مع العائلة مازالت متوترة إلى حدود الآن؟
نعم، فلم تعد خلالها المياه إلى مجاريها بيني وبين كل أفراد العائلة منذ أن غادرت أحضانها منذ سنوات، مع العلم أنني أحتفظ بعلاقات أعتبرها جيدة إلى حد ما مع البعض منهم، لكن أعترف أنها ليست هي العلاقات التي كانت تجمعنا في السابق، وكما نقول بدارجتنا المغربية «إلى تهرسات شي حاجة ما يمكنش ترجع إلى حالتها الطبيعية».
وهل هي نفس ردود الفعل التي برزت من طرف المحيط؟
لقد كنت أحاول أن أخفي سر قناعاتي الدينية الجديدة، وكنت أطلب دائما من المقربين مني أن لا يكشفوا عن هذا السر، لكن يحدث في بعض الأحيان أن تتسرب بعض الأخبار عن هذا الموضوع من هنا وهناك وبشكل لا إرادي، وهذا ما جعل البعض يغير موقفه مني، ومنهم من قرر مقاطعتي بصفة نهائية.
هنا بدأت ممارسة طقوس الدين الجديد من خلال الصلاة في الكنيسة، أليس كذلك؟
لم يسبق لي أبدا أن زرت أو صليت في الكنيسة خلال الفترة التي قضيتها بالمغرب، لكن أؤكد لكم أنه في هذه الفترة أيضا، اتصل بي أحد المبشرين بالمغرب بعدما حصل على عنواني من خلال الأشخاص الذين كنت أتراسل معهم، وأنني التقيته فعلا في ما بعد، وكانت هذه هي المناسبة الأولى التي أعرف خلالها أن هناك مسيحيين مغاربة يقيمون الصلاة على الطريقة المسيحية، وهي المناسبة التي سألني هذا المبشر ما إذا كنت أرغب في اللقاء بهؤلاء المغاربة، وما إذا كنت أرغب في الصلاة جماعة معهم، لأنني كنت حينها مازلت أمارس الشعائر المسيحية في سرية تامة.
ألا يبدو «الأخ رشيد» أنك كنت تبحث عن آفاق جديدة للالتحاق بالديار الأوربية كما يرغب في ذلك العديد من الشباب الذين يعتنقون المسيحية من أجل البحث عن عمل خارج المغرب؟
لم يسبق لي أن فكرت في السفر إلى الديار الأوربية من أجل مثل هذه الأهداف، مع العلم أنه سبق لي أن فكرت في السفر خارج المغرب لاستكمال الدراسة كما يحلم بذلك الكثير من الشباب أمثالي، لكن لم يسبق لي أن استعملت الدين كوسيلة للاسترزاق، لأنني أعتبر أن كل ما هو ديني مقدس.
وكيف جاءت فكرة ترجمة القرآن إلى الدارجة المغربية؟
إنها فكرة تعود لأواخر سنة 1999، فبعدما درست علم الترجمة، شرعت رفقة بعض الأصدقاء في ترجمة أجزاء من الإنجيل، لدرجة أننا ترجمنا حوالي تسعين في المائة من الكتاب المقدس، ولذلك جاءت فكرة ترجمة القرآن، بعدما تبين لي أن المغاربة لا يعرفون معاني القرآن بالنظر لارتفاع نسبة الأمية، ثم بعد ذلك أصبح هذا المشروع موجها لكل المسلمين في العالم وليس إلى المغاربة فقط.
قبل أن نصل إلى مضمون البرنامج الذي تبثه قناة «الحياة»، وهو ذو مضمون مثير ومستفز كما سنوضح بعد قليل، نريد أن نعرف هل قرار ترجمة القرآن الكريم إلى الدارجة قرار شخصي أم شاركت فيه جهات معينة؟
إن ترجمة القرآن إلى الدارجة المغربية قرار شخصي بدأته في سرية تامة بالمغرب في سنة 2003، حيث ترجمت حوالي عشرين سورة، أما الحلقات من البرنامج التي شاهدتموها عبر «يوتوب» فإنها لم تصدر إلا مؤخرا.
لكن البرنامج الآن يبث عبر قناة «الحياة»، فهل هذه القناة ذات المرجعية المسيحية لا علاقة لها بمشروعك المثير في ترجمة القرآن الكريم إلى الدارجة بطريقة مستفزة للغاية؟
لا علاقة لقناة الحياة بالبرنامج الذي أقدمه، فأنا المسؤول عنه، وعن مضامينه، وأظن أنه من حقي أن أعرض محتوى دينيا أعتقد أنه سيكون له تأثير في العالم الإسلامي، أما القناة فلا تمول ترجمة القرآن وليست مسؤولة عنها.
إذن أنت المسؤول عن البرنامج الذي لا يكتفي بترجمة القرآن الكريم بطريقة مستفزة، بل إن في بعض حلقاته تحقيرا للمقدسات الإسلامية وعلى رأسها الله عز وجل، فهل المسيحية تنادي بهذه الخطايا؟
يجب أن نميز هنا بين مستويين، بين ترجمة النصوص التي أتحمل كامل المسؤولية عنها، وأعتمد في هذا المستوى على الكثير من تفاسير العلماء والمفسرين مع محاولة تقريبها للعموم بترجمة مفهومة، وبين مستوى التعليق الذي يتعلق بقناعاتي الشخصية، ومن ضمنها أن القرآن ليس كلام الله.
لكن لماذا تترجم الإنجيل إلى الدارجة المغربية بطريقة تحاول أن تبين فيها قوة مضامينه، في الوقت الذي تسخر من القرآن بتلك الترجمة المستفزة؟ الأكثر من ذلك، أنت لا تكتفي بالسخرية من كتاب يؤمن به الملايين من المسلمين على امتداد قرون، بل إنك تصل إلى مستوى السب؟
لكن ما رأيكم أن الإسلام بدوره ومن خلال القرآن يسب المسيحيين حينما تقول الآية «لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم»؟
إن القرآن في هذه الحالة أعطى لنفسه الحق لانتقاد عقائد الناس بمن فيهم المسيحيون، لكنه لم يعط هذا الحق للآخرين في انتقاده والمجادلة في ما إذا كان محمد هو فعلا رسول الله.
لكن أنت لا تناقش مثل هذه القضايا المهزوزة الدوافع في الحلقات التي يشاهدها الآلاف على شبكة الأنترنيت، بحيث إنك تسخر من القرآن الكريم ولا تناقش مضامينه المكتوبة بلغة إعجازية؟
إذا لم تعجب المغاربة الترجمة التي قمت بها للقرآن، فليقوموا بترجمته إلى الدارجة المغربية بالطريقة التي يرونها الأنسب، أما مسألة الإعجاز في القرآن فأنا لا أؤمن بها.
ألا تعتقد أن برنامجك يدخل تماما في مشاريع مختلفة لتنصير المغاربة؟
يجب أن نستفهم مفهوم التنصير أولا...
التنصير مفهوم واضح، ويعني باختصار شديد السياسة الدينية التي تستهدف استقطاب المغاربة المسلمين القاصرين الأطفال إلى الدين المسيحي، حتى دون أن يستطيعوا التمييز بين الإسلام والمسيحية.
وهل عندما نتحدث مع شخص مسيحي عن محاسن الإسلام وخصال الرسول محمد يعني ذلك بأنه فعل يستهدف أسلمة المسيحي؟
إنني أعتقد أنه من حق أي إنسان أن يتحدث عن الدين الذي يعتنقه، ومن حق أي إنسان أن ينتقد الدين الذي لا يقتنع به، على أساس أن يكون الانتقاد بنفس الوسيلة، وليس بوسائل التهديد والقتل، لأن هذا الحق يدخل في حرية الاعتقاد، ويقابل حرية الاعتقاد، الفكر الذي يفرض الجاهز.
"الأخ رشيد" إنك لا تنتقد ولا تناقش في برنامجك وإنما تسب، فهل تستوعب الفرق الشاسع بين المستويين؟ ثم هل تعتقد أن المسحية تدعو للاستهزاء بالدين الإسلامي؟
أنا لا أسب، وإنما أناقش الله في نسخته الإسلامية، ومن حقي أن أنتقد النسخة الإسلامية لله، ويجب أن تعلموا أنني أؤمن بالله، ثم إن الإسلام لا يكتفي بانتقاد المسيحية، بل إنه يصل في بعض الأحيان إلى أبعد من ذلك، وهناك حديث يدعو المسلمين إلى تجنب حتى السلام على اليهود والمسيحيين إذا ما التقوهم في الطريق، وهناك حديث أخر يلعن فيه محمد اليهود والنصارى الذين اتخذوا قبور الأنبياء مساجد، وبالتالي فإنه في الدين الإسلامي ما يصل إلى مستوى لعنة الدين المسيحي. إنني أنتقد الديانة الإسلامية، وأحب المسلم كإنسان.
إن الطريقة التي تتعامل بها مع ترجمة القرآن الكريم هي التي دفعت البعض لتهديدك، فهل هذا صحيح؟
لقد تلقيت تهديدات قبل وبعد ترجمة القرآن، كما تلقيت مؤخرا تهديدا مباشرا من شخص اتصل بي في الحلقة الأخيرة من البرنامج يوم الخميس الماضي، وبالتالي فإن التهديدات ليست بشيء جديد، بحيث تلقيت تهديدات منذ أن كنت في المغرب، والآن أتنقل بسرية في كل الدول التي أسافر إليها، لأن الخطر موجود حتى في الدول الأوربية كما في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي مناطق في أستراليا، وبالتالي فإنني أتلقى دائما نصائح من مستشارين أمنيين بالحيطة والحذر.
هل هذا يعني أنك ممنوع من المغرب؟
لست أدري ما إذا كانت المخابرات قد قررت منعي من دخول المغرب، وإن سبق لها أن استنطقتني في مناسبات سابقة حينما كنت بالمغرب، وحتى قبل أن أشرع في ترجمة القرآن خلال الفترة الممتدة من سنة 2003 إلى سنة 2005، السنة التي غادرت فيها المغرب بصفة نهائية.
الدكتور أحمد الريسوني لأسبوعية الأيام :
ترجمة القرآن إلى الدارجة ضجيج عابر وقوة القرآن أنه بلسان عربي مبين
ما حكم الشرع في ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأجنبية وخاصة إلى اللهجات وأعني هنا بالتحديد العامية أو الدارجة المغربية؟
اتفق العلماء على أن مسألة ترجمة القرآن عموما إلى اللغات الأخرى غير ممكنة، ولا أقول غير جائزة، لأنه إذا كانت ممكنة أصلا فحينها يمكن لنا أن نتساءل: «هل هي جائزة؟»، لكن أقول غير ممكن عمليا ترجمة القرآن، ولذلك فالعلماء يعبرون عن آرائهم في هذا الباب بأن المتداول هو ترجمة لمعاني القرآن وليس ترجمة للقرآن، لأن الترجمة الحقيقية للقرآن غير واردة ولكن هناك ترجمة المعنى، فالقرآن هو قرآن نزل بلسان عربي مبين، والإعجاز يتجلى في لغته، لأنه نزل بألفاظه وتعابيره، وإذا تغير عنها فليس بقرآن، إذن فالترجمة هي ترجمة لمعاني القرآن، وترجمة المعاني شيء ممكن وجرى به العمل منذ قرون، ويشترط فقط شروطا علمية وأدبية ولغوية وخلقية في المترجم، إذن يمكن أن نقول بأنه يجوز شرح القرآن والتعبير عن معانيه بأي لغة من اللغات إذا كان المترجم أمينا، وجاء بأرفع ما يتأتى من التعابير وأدقها، لكن إذا كانت الترجمة فيها قصور أو تحريف متعمد، فهذا يدخل في باب التلاعب وخيانة الأمانة العلمية سواء تعلق الأمر بالقرآن أو بغيره، وإذا تعلق بالقرآن فالأمر أشد، لأن أعظم وأقدس نص على وجه الأرض هو القرآن الكريم، وهذا عموما هو الحكم في من أراد أن ينقل معاني القرآن إلى أي لغة أو لهجة، شرط أن تتحمل هذه اللهجة، الدارجة مثلا، المعاني وليس التعابير، وأقصد معاني النص الأصلي، إذن فترجمة المعاني ممكنة إذا استوفت اللغة أو اللهجة المستعملة شروط الأمانة والدقة اللازمتين.
قد نتفق على أن ترجمة القرآن إلى اللغات الأجنبية الحية شيء مستحب بحكم فسح المجال للأجانب للاطلاع على معاني القرآن، لكن ترجمة القرآن إلى الدارجة، وهو العمل الذي قام به مغربي مسيحي يدعى «الأخ رشيد»، تبدو مستفزة نوعا ما، فأن تقول في سورة التين مثلا «وحق الكرموسة والزيتونة»، عوض قوله تعالى: «والتين والزيتون»، يبدو أن في الأمر استصغارا للقرآن؟
حقا ما قلته صحيح، وعموما فأنا لا أريد أن أعطي لهذا الشخص الذي حرف القرآن حجما أكبر من حجمه الحقيقي، الظاهر أن هذا نوع من التلاعب والاستخفاف والتهوين يستهدف بالدرجة الأولى النص القرآني العظيم، فهذه «الخزعبلات» لا هي بترجمة ولا هي بشرح، وإنما الظاهر أنها محاولة للنيل من قدسية القرآن الكريم والمس بعقيدة المسلمين المغاربة ودينهم، ثم إن الذين يعرفون العامية يعرفون أو يستطيعون معرفة العربية الفصحى، خاصة وأن لغة القرآن حتى لو كانت فيها بعض الألفاظ المستعصية فإن وقعها ومعناها الإجمالي يدركه العامة من المغاربة، ولهذا فهذا العمل عموما ليس ترجمة بريئة وإنما هو ضرب من ضروب التلاعب والاستهانة ونزع القدسية عن القرآن الكريم بهدف الاستخفاف والتلاعب بالدين، أقول عموما إن ترجمة القرآن الكريم إلى الدارجة المغربية بتلك الطريقة الفجة عمل مسيحي يائس يستهدف المسلمين المغاربة، لكن المغاربة محصنون بما يكفي ضد كل من يحاول المس بدين آبائهم وأجدادهم.
هل تعتقدون فعلا أن هناك حملات تنصيرية بدأت تستهدف المغرب في السنوات الأخيرة؟ وهل لهذا علاقة بترجمة القرآن الكريم للعاميَّة؟
أعتقد أن المغرب بالغ في تقدير سياسته في ما يسمى بسياسة الانفتاح، وسياسة فتح الأبواب على مصاريعها لكل من هب ودب، لأن هذا ليس انفتاحا وإنما فتحا للأبواب، أقول «فتحا» وليس «انفتاحا»، وشتان بين الكلمتين، الآن في هذه النقطة وفي غيرها فإن المغرب إن استمر في ذلك سيجني ثمار هذا الوضع الذي لن يؤدي إلا إلى تفكيك بنيته وهويته ووحدته ونسيجه، هذا نذير وناقوس خطر، لكن الحمد لله بدأ نوع من الانتباه إليه ولو بعد تأخر، لكن من جهة أخرى، وأنا سبق أن عبرت عن ذلك صراحة وقلت بأنه من يأتي للدعوة إلى المسيحية أو اليهودية أو أية ديانة أخرى في المغرب، فإذا أراد أن يتحدث مع الراشدين ومع الكبار ومع الناس في وضعية سوية مثل المثقفين والعلماء والأساتذة والطلبة الجامعيين ... فهذا شيء مستحب وليس لي أي تحفظ عليه، بل بالعكس أرحب بذلك، وحتى إذا أراد مبشر ما أن يأتي ويدعوني أنا شخصيا إلى المسيحية سأرحب به وأستمع إليه، لكن الذي انتقدته وعبرت عن موقفي الرافض له مرارا هو استهداف القاصرين والجائعين والأميين لاستقطابهم واستغلال حاجتهم، وهذا هو الذي ندعو الدولة إلى منعه والوقوف له بالمرصاد، فالمسلمون في الغرب يدعون إلى الإسلام، يدعون بعضهم وغيرهم من الأجناس والديانات، لكنهم لا يستهدفون القاصرين ولا يغررون بالجياع والعاطلين، إذن يجب أن نميز بين الدعوة إلى المسيحية أو حرية الدعوة إلى الأديان وبين استغلال حاجة المحتاجين وقصور القاصرين لأن الاتجاه إلى الأطفال والجائعين والمرضى واستغلال حاجتهم وفاقتهم وسخطهم على الأوضاع جناية لا يمكن قبولها، وعموما فأنا أعتبر ما قام به ذلك الشخص المسيحي الذي ذكرت بترجمته للقرآن بتلك الصورة مجرد صورة من الصور المسيحية والتنصيرية البائسة التي تحاول استقطاب المغاربة.
لكن ما رأيك إذا تم هذا النقاش مع هؤلاء الراشدين والمتنورين من الكبار البالغين واقتنعوا بالدين المسيحي في إطار حرية المعتقد طبعا؟
(مقاطعا) في هذه الحالة أقول كما قال الله تعالى: «لكم دينكم ولي ديني»، فمن كان راشدا ومسؤولا ونجح غيره في استقطابه طبعا هذا من تقصير مجتمعنا ودعاتنا ومؤسساتنا ولكن ليس أمامنا أن نفعل شيئا سوى أن نحصن حصوننا ومجتمعنا، لأنه من ذهب من تلقاء نفسه وفي سن الرشد والتعقل وليس مضطرا أو مكرها ولا مغررا به إلى المسيحية فتصرفه على كامل مسؤوليته وحسابه على الله.
لنعد إلى ترجمة المغربي المسيحي «الأخ رشيد» للقرآن، ما حكم الشرع في اطلاع المغاربة المسلمين على هذه النصوص القرآنية المترجمة إلى الدارجة في الأنترنيت من باب الفضول؟
أولا يجب أن لا ننسى أن مثل هذه المحاكاة الاستفزازية والاستهزائية قديمة جدا، منذ زمن مسيلمة الكذاب الذي كان يحاكي السور القصيرة وينسج على منوالها بطريقة مثيرة للضحك، ففقاعات مسيلمة الكذاب وسائر الكذابين من أمثاله ما إن تطفو على السطح حتى تعود للاختفاء لأنه لا كلام يعلو على كلامه سبحانه، وهذا الأسلوب عموما، وأقصد ترجمة القرآن إلى الدارجة، لن يكون له إلا ضجيج عابر، وبالنسبة لحكم الشرع في اطلاع المغاربة المسلمين على هذه النصوص القرآنية المترجمة إلى الدارجة في الأنترنيت من باب الفضول فلا حرج في ذلك، فليس هناك مانع من أن يطلع الناس على ذلك، ومن الناحية الواقعية الآن ففكرة المحاصرة والمنع لأي فكرة أصبحت ضربا من العبث، إذن يمكن للعلماء أن يعبروا ولأي واحد أن يناقش، وللعموم أن يطلعوا على هذه الأمور، فالمسألة ليس فيها أي حرج، كما يحق لأي واحد أن يعرض عن ذلك، ليس هناك موقف واحد يمكن أن نحدده للناس وأن نلزمهم به، ونوجههم إليه، الاطلاع على هذه الأعمال التي تدعى «ترجمة» ليس معصية، وإنما على المسلم أن ينظر إليها على حقيقتها، فهي استفزاز واستخفاف ومحاولة للنيل من قداسة النص القرآني العظيم ومن الإسلام كدين والرسول (ص) كخاتم النبيئين، لذا لا بد من الحذر في التعامل مع هذه الأمور التي تستهدف المسلم في دينه وعقيدته.
هل يمكن أن نرد على هذا المترجم بأن قوة القرآن تتجلى في الإعجاز على مستوى اللغة؟ أم ماذا بالضبط؟
القرآن معجز في كل النواحي، معجز بنظمه وبيانه وليس بلغته، لأن اللغة هي اللغة العربية والألفاظ هي الألفاظ العربية، أسلوبه البياني والبلاغي جانب من إعجازه، يمكن اعتباره آخر أنواع الإعجاز، لأن تأثير هذا النوع من الإعجاز يتوقف على مستوى لدى المتلقي، هناك مستويات أخرى بمضامينه وتشريعه وقيمه وكلياته، وهناك نوع من الإعجاز لفت إليه بعض الدارسين وهو ما سمي بالذات التي يصدر عنها القرآن الكريم، لأننا نقرأ في اليوم الواحد آيات وسورا ونقرأ أحاديث نبوية فنحس أن ها هنا شخصية وها هنا مصدرا آخر وذاتا أخرى تماما حتى إن بعض الدارسين الغربيين أراد أن يتعرف على القرآن الكريم فقرأ «آلم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين»، فقال هالتني هذه العبارة، فعادة المؤلفون والكذابون يبدأون بالتملق والتقرب من الناس ومحاولة استمالة رضاهم ودغدغة عواطفهم، هذا يبدأ بالتحدي، يقول لك «لا ريب فيه»، فأن ترتاب أنت أو لا ترتاب هذا شأنك، لكن إذا تتبعنا القرآن الكريم بكل لغته ومعانيه وخطابه ندرك حتما بعد تتبع وصبر واجتهاد أن هذا الخطاب يصدر عن ذات غير بشرية وغير معهودة وعن ذات هي غير ذات محمد «ص» الذي نعرف كلامه، وكلامه كله مدون في الأحاديث، وهذه جوانب أخرى، وعموما فجوانب الإعجاز متعددة، ليست في البلاغة وحدها، لأنه ليس في القرآن فقط «التين والزيتون» وإنما يجب أن يقرأ القرآن بسوره وأحزابه، ومن أوله إلى آخره، وهذا هو الطريق للحكم على القرآن والتعامل معه.
شرع المغرب في نهج سياسة جديدة استهدفت الحقل الديني، فما رأيك في الإصلاح الديني الذي تعرفه المملكة؟
ليس هناك إصلاح ديني في المغرب، هناك إصلاح السياسة الحكومية، من وجهة نظري ليس هناك شيء اسمه الإصلاح الديني في المغرب تقوم به الدولة أو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، لكن الأخيرة تطور السياسة الدينية للدولة وتبحث لها عن فاعلية جديدة وعن قوالب ودماء جديدة، وهذا جيد في جانب منه لكنه لا يستهدف الإصلاح الديني بل يستهدف ترويج الأطروحة الرسمية والوجود الرسمي في الساحة الشعبية، وهذا فيه نوع من الإصلاح، وهذا الإصلاح له إيجابياته، ونحن مع هذا التوسع الإصلاحي في المجالس العلمية وفي إحداث الإعلام الديني لوزارة الأوقاف، والكراسي العلمية، والتعليم العتيق. العديد من الأمور جيدة لكن ليست إصلاحا دينيا، بل إصلاحا وتفعيلا للسياسة الدينية الحكومية، وهذا هو التعبير الصحيح.
الدكتور أحمد الريسوني لأسبوعية الأيام :
ترجمة القرآن إلى الدارجة ضجيج عابر وقوة القرآن أنه بلسان عربي مبين
ما حكم الشرع في ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأجنبية وخاصة إلى اللهجات وأعني هنا بالتحديد العامية أو الدارجة المغربية؟
اتفق العلماء على أن مسألة ترجمة القرآن عموما إلى اللغات الأخرى غير ممكنة، ولا أقول غير جائزة، لأنه إذا كانت ممكنة أصلا فحينها يمكن لنا أن نتساءل: «هل هي جائزة؟»، لكن أقول غير ممكن عمليا ترجمة القرآن، ولذلك فالعلماء يعبرون عن آرائهم في هذا الباب بأن المتداول هو ترجمة لمعاني القرآن وليس ترجمة للقرآن، لأن الترجمة الحقيقية للقرآن غير واردة ولكن هناك ترجمة المعنى، فالقرآن هو قرآن نزل بلسان عربي مبين، والإعجاز يتجلى في لغته، لأنه نزل بألفاظه وتعابيره، وإذا تغير عنها فليس بقرآن، إذن فالترجمة هي ترجمة لمعاني القرآن، وترجمة المعاني شيء ممكن وجرى به العمل منذ قرون، ويشترط فقط شروطا علمية وأدبية ولغوية وخلقية في المترجم، إذن يمكن أن نقول بأنه يجوز شرح القرآن والتعبير عن معانيه بأي لغة من اللغات إذا كان المترجم أمينا، وجاء بأرفع ما يتأتى من التعابير وأدقها، لكن إذا كانت الترجمة فيها قصور أو تحريف متعمد، فهذا يدخل في باب التلاعب وخيانة الأمانة العلمية سواء تعلق الأمر بالقرآن أو بغيره، وإذا تعلق بالقرآن فالأمر أشد، لأن أعظم وأقدس نص على وجه الأرض هو القرآن الكريم، وهذا عموما هو الحكم في من أراد أن ينقل معاني القرآن إلى أي لغة أو لهجة، شرط أن تتحمل هذه اللهجة، الدارجة مثلا، المعاني وليس التعابير، وأقصد معاني النص الأصلي، إذن فترجمة المعاني ممكنة إذا استوفت اللغة أو اللهجة المستعملة شروط الأمانة والدقة اللازمتين.
قد نتفق على أن ترجمة القرآن إلى اللغات الأجنبية الحية شيء مستحب بحكم فسح المجال للأجانب للاطلاع على معاني القرآن، لكن ترجمة القرآن إلى الدارجة، وهو العمل الذي قام به مغربي مسيحي يدعى «الأخ رشيد»، تبدو مستفزة نوعا ما، فأن تقول في سورة التين مثلا «وحق الكرموسة والزيتونة»، عوض قوله تعالى: «والتين والزيتون»، يبدو أن في الأمر استصغارا للقرآن؟
حقا ما قلته صحيح، وعموما فأنا لا أريد أن أعطي لهذا الشخص الذي حرف القرآن حجما أكبر من حجمه الحقيقي، الظاهر أن هذا نوع من التلاعب والاستخفاف والتهوين يستهدف بالدرجة الأولى النص القرآني العظيم، فهذه «الخزعبلات» لا هي بترجمة ولا هي بشرح، وإنما الظاهر أنها محاولة للنيل من قدسية القرآن الكريم والمس بعقيدة المسلمين المغاربة ودينهم، ثم إن الذين يعرفون العامية يعرفون أو يستطيعون معرفة العربية الفصحى، خاصة وأن لغة القرآن حتى لو كانت فيها بعض الألفاظ المستعصية فإن وقعها ومعناها الإجمالي يدركه العامة من المغاربة، ولهذا فهذا العمل عموما ليس ترجمة بريئة وإنما هو ضرب من ضروب التلاعب والاستهانة ونزع القدسية عن القرآن الكريم بهدف الاستخفاف والتلاعب بالدين، أقول عموما إن ترجمة القرآن الكريم إلى الدارجة المغربية بتلك الطريقة الفجة عمل مسيحي يائس يستهدف المسلمين المغاربة، لكن المغاربة محصنون بما يكفي ضد كل من يحاول المس بدين آبائهم وأجدادهم.
هل تعتقدون فعلا أن هناك حملات تنصيرية بدأت تستهدف المغرب في السنوات الأخيرة؟ وهل لهذا علاقة بترجمة القرآن الكريم للعاميَّة؟
أعتقد أن المغرب بالغ في تقدير سياسته في ما يسمى بسياسة الانفتاح، وسياسة فتح الأبواب على مصاريعها لكل من هب ودب، لأن هذا ليس انفتاحا وإنما فتحا للأبواب، أقول «فتحا» وليس «انفتاحا»، وشتان بين الكلمتين، الآن في هذه النقطة وفي غيرها فإن المغرب إن استمر في ذلك سيجني ثمار هذا الوضع الذي لن يؤدي إلا إلى تفكيك بنيته وهويته ووحدته ونسيجه، هذا نذير وناقوس خطر، لكن الحمد لله بدأ نوع من الانتباه إليه ولو بعد تأخر، لكن من جهة أخرى، وأنا سبق أن عبرت عن ذلك صراحة وقلت بأنه من يأتي للدعوة إلى المسيحية أو اليهودية أو أية ديانة أخرى في المغرب، فإذا أراد أن يتحدث مع الراشدين ومع الكبار ومع الناس في وضعية سوية مثل المثقفين والعلماء والأساتذة والطلبة الجامعيين ... فهذا شيء مستحب وليس لي أي تحفظ عليه، بل بالعكس أرحب بذلك، وحتى إذا أراد مبشر ما أن يأتي ويدعوني أنا شخصيا إلى المسيحية سأرحب به وأستمع إليه، لكن الذي انتقدته وعبرت عن موقفي الرافض له مرارا هو استهداف القاصرين والجائعين والأميين لاستقطابهم واستغلال حاجتهم، وهذا هو الذي ندعو الدولة إلى منعه والوقوف له بالمرصاد، فالمسلمون في الغرب يدعون إلى الإسلام، يدعون بعضهم وغيرهم من الأجناس والديانات، لكنهم لا يستهدفون القاصرين ولا يغررون بالجياع والعاطلين، إذن يجب أن نميز بين الدعوة إلى المسيحية أو حرية الدعوة إلى الأديان وبين استغلال حاجة المحتاجين وقصور القاصرين لأن الاتجاه إلى الأطفال والجائعين والمرضى واستغلال حاجتهم وفاقتهم وسخطهم على الأوضاع جناية لا يمكن قبولها، وعموما فأنا أعتبر ما قام به ذلك الشخص المسيحي الذي ذكرت بترجمته للقرآن بتلك الصورة مجرد صورة من الصور المسيحية والتنصيرية البائسة التي تحاول استقطاب المغاربة.
لكن ما رأيك إذا تم هذا النقاش مع هؤلاء الراشدين والمتنورين من الكبار البالغين واقتنعوا بالدين المسيحي في إطار حرية المعتقد طبعا؟
(مقاطعا) في هذه الحالة أقول كما قال الله تعالى: «لكم دينكم ولي ديني»، فمن كان راشدا ومسؤولا ونجح غيره في استقطابه طبعا هذا من تقصير مجتمعنا ودعاتنا ومؤسساتنا ولكن ليس أمامنا أن نفعل شيئا سوى أن نحصن حصوننا ومجتمعنا، لأنه من ذهب من تلقاء نفسه وفي سن الرشد والتعقل وليس مضطرا أو مكرها ولا مغررا به إلى المسيحية فتصرفه على كامل مسؤوليته وحسابه على الله.
لنعد إلى ترجمة المغربي المسيحي «الأخ رشيد» للقرآن، ما حكم الشرع في اطلاع المغاربة المسلمين على هذه النصوص القرآنية المترجمة إلى الدارجة في الأنترنيت من باب الفضول؟
أولا يجب أن لا ننسى أن مثل هذه المحاكاة الاستفزازية والاستهزائية قديمة جدا، منذ زمن مسيلمة الكذاب الذي كان يحاكي السور القصيرة وينسج على منوالها بطريقة مثيرة للضحك، ففقاعات مسيلمة الكذاب وسائر الكذابين من أمثاله ما إن تطفو على السطح حتى تعود للاختفاء لأنه لا كلام يعلو على كلامه سبحانه، وهذا الأسلوب عموما، وأقصد ترجمة القرآن إلى الدارجة، لن يكون له إلا ضجيج عابر، وبالنسبة لحكم الشرع في اطلاع المغاربة المسلمين على هذه النصوص القرآنية المترجمة إلى الدارجة في الأنترنيت من باب الفضول فلا حرج في ذلك، فليس هناك مانع من أن يطلع الناس على ذلك، ومن الناحية الواقعية الآن ففكرة المحاصرة والمنع لأي فكرة أصبحت ضربا من العبث، إذن يمكن للعلماء أن يعبروا ولأي واحد أن يناقش، وللعموم أن يطلعوا على هذه الأمور، فالمسألة ليس فيها أي حرج، كما يحق لأي واحد أن يعرض عن ذلك، ليس هناك موقف واحد يمكن أن نحدده للناس وأن نلزمهم به، ونوجههم إليه، الاطلاع على هذه الأعمال التي تدعى «ترجمة» ليس معصية، وإنما على المسلم أن ينظر إليها على حقيقتها، فهي استفزاز واستخفاف ومحاولة للنيل من قداسة النص القرآني العظيم ومن الإسلام كدين والرسول (ص) كخاتم النبيئين، لذا لا بد من الحذر في التعامل مع هذه الأمور التي تستهدف المسلم في دينه وعقيدته.
هل يمكن أن نرد على هذا المترجم بأن قوة القرآن تتجلى في الإعجاز على مستوى اللغة؟ أم ماذا بالضبط؟
القرآن معجز في كل النواحي، معجز بنظمه وبيانه وليس بلغته، لأن اللغة هي اللغة العربية والألفاظ هي الألفاظ العربية، أسلوبه البياني والبلاغي جانب من إعجازه، يمكن اعتباره آخر أنواع الإعجاز، لأن تأثير هذا النوع من الإعجاز يتوقف على مستوى لدى المتلقي، هناك مستويات أخرى بمضامينه وتشريعه وقيمه وكلياته، وهناك نوع من الإعجاز لفت إليه بعض الدارسين وهو ما سمي بالذات التي يصدر عنها القرآن الكريم، لأننا نقرأ في اليوم الواحد آيات وسورا ونقرأ أحاديث نبوية فنحس أن ها هنا شخصية وها هنا مصدرا آخر وذاتا أخرى تماما حتى إن بعض الدارسين الغربيين أراد أن يتعرف على القرآن الكريم فقرأ «آلم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين»، فقال هالتني هذه العبارة، فعادة المؤلفون والكذابون يبدأون بالتملق والتقرب من الناس ومحاولة استمالة رضاهم ودغدغة عواطفهم، هذا يبدأ بالتحدي، يقول لك «لا ريب فيه»، فأن ترتاب أنت أو لا ترتاب هذا شأنك، لكن إذا تتبعنا القرآن الكريم بكل لغته ومعانيه وخطابه ندرك حتما بعد تتبع وصبر واجتهاد أن هذا الخطاب يصدر عن ذات غير بشرية وغير معهودة وعن ذات هي غير ذات محمد «ص» الذي نعرف كلامه، وكلامه كله مدون في الأحاديث، وهذه جوانب أخرى، وعموما فجوانب الإعجاز متعددة، ليست في البلاغة وحدها، لأنه ليس في القرآن فقط «التين والزيتون» وإنما يجب أن يقرأ القرآن بسوره وأحزابه، ومن أوله إلى آخره، وهذا هو الطريق للحكم على القرآن والتعامل معه.
شرع المغرب في نهج سياسة جديدة استهدفت الحقل الديني، فما رأيك في الإصلاح الديني الذي تعرفه المملكة؟
ليس هناك إصلاح ديني في المغرب، هناك إصلاح السياسة الحكومية، من وجهة نظري ليس هناك شيء اسمه الإصلاح الديني في المغرب تقوم به الدولة أو وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، لكن الأخيرة تطور السياسة الدينية للدولة وتبحث لها عن فاعلية جديدة وعن قوالب ودماء جديدة، وهذا جيد في جانب منه لكنه لا يستهدف الإصلاح الديني بل يستهدف ترويج الأطروحة الرسمية والوجود الرسمي في الساحة الشعبية، وهذا فيه نوع من الإصلاح، وهذا الإصلاح له إيجابياته، ونحن مع هذا التوسع الإصلاحي في المجالس العلمية وفي إحداث الإعلام الديني لوزارة الأوقاف، والكراسي العلمية، والتعليم العتيق. العديد من الأمور جيدة لكن ليست إصلاحا دينيا، بل إصلاحا وتفعيلا للسياسة الدينية الحكومية، وهذا هو التعبير الصحيح.
 
 

الأخ رشيد نواقض الوضوء في شريعة اله الاسلام بدون ضحك

 

نصيحة من الكاتبة للقراء الأعزاء إن كنت من مرضى السكر أوالضغط أوالقلب لا تقرأ هذا المقال



حنــان بديع ساويرس 




عفواً عزيزى القارئ فقد أضطررت أن يكون عنوان مقالى بهذا الشكل التحذيرى حرصاً منى على سلامتكم وهذا لأننى شاهدت مقطع فيديو تم نشره على مواقع عديدة وربما شاهده البعض منكم وهو لأحد الأشخاص من داخل غرفته مع حرصه على عدم تسليط الإضاءة على وجهه والتعتيم عليه حتى لا تظهر ملامحه بوضوح يتلو تهديداً وتحريضاً صريحاً ضد الأقباط وبابا الأقباط فربما لأننى شعرت بالغليان من كلام هذا الإرهابى المُتطرف وتحريضاته المُستبيحة والأكثر من مُستفزة فخشيت على أحبائى القراء الذين ربما لا يحتملون قراءة ما قيل فى هذا الفيديو المشبوه والذى أتمنى أن يكون المسئولين عن أمن البلاد قد قاموا بالقبض على هذا المُحرض فالمفروض أن هذا شئ طبيعى وتلقائى حتى بدون أن يقوم الأقباط بتقديم بلاغاً للنائب العام ولا سيما أننا رأينا فى الأيام القليلة الماضية الفيديو الخاص بأحد المُدرسين الذى كان يقوم بتعذيب الأطفال فى إحدى الحضانات وكيف أهتم الرأى العام وكيف تم القبض على المدرس بشكل عاجل وكيف حقق النائب العام فوراً فى الموضوع ورغم أن هنا المُصيبة أكبر ومع ذلك لم نرى قناة فضائية قامت بعرض هذا الفيديو والتعليق عليه وكأن محاولة إهلاك ملايين الأقباط وإحراق وطن بأكمله لا يساوى ضربة عصى واحدة من هذا المدرس المتوحش مع إحترامى طبعاً للموقف الذى تم أتخاذه ضد المُدرس.
  • فقد قال هذا الشخص بالحرف الواحد ، أدعو جميع المُسلمين فى مصر لمقاطعة الأقباط فى مصر لقد رأيت بأم عينى الأسلحة والذخائر والقنابل والكلاشنكوف والخراطيش فى الكنائس والأديرة لقتل المُسلمين وذبحهم ويشترون الأسلحة من إسرائيل ، فأدعو إلى حملة لمهاجمة الأقباط وقتلهم وحرقهم وحرق محلاتهم لكى يكونوا عبرة لمن لا يُعتبر ورأينا فى الفترة الآخيرة إحتجازهم المُسلمات فى الكنائس والأديرة مثل الأخت كاميليا شحاتة فأعادها الله لنا سليمة ومعافاة أمين يارب
يا أخوان فلننظر إلى تاريخ الأقباط الملئ بالخيانة والغدر والطعن فى مصر وشعبها قسماً لو كان هناك فرصة واحدة للأقباط فى مصر لقتلوا كل المسلمين وذبحهم وتهجيرهم لقتلونا جميعاً فأدعوا إخوانى المسلمين أن نتغذى بالأقباط ونقتلهم جميعاً ونشردهم ونطردهم من مصر يجب أن نطردهم حتى آخر قبطى حتى آخر نفر منهم ونطهر مصر ، مصر الإسلام ، مصر الكنانة ، العروبة من هؤلاء الكفرة الملاعيين " أحفاد الفراعنة" لعنهم الله جميعاً أما هذا .... الذى يدعى شنودة من رآه منكم فليقتلوا لأنه حاقد على الإسلام ويسب الإسلام وهو من أعداء الإسلام ولافرق بينه وبين أى صهيونى يجب تطهير مصر من هؤلاء الكفرة فأرض مصر للمسلمين فقط ، ملحوظة "مكان النقط سبائب وشتائم بشعة لا أستطيع لفظها على قداسة البابا " 
أولاً : يا ناس الرجل معه كل الحق ، لقد رأى بأم عينه الأسلحة والذخائر والقنابل والكلاشنكوف والخراطيش فى الكنائس والأديرة لقتل المُسلمين وذبحهم ويشترون الأسلحة من إسرائيل ، ولاحظ معى عزيزى القارئ أنه رأها بأم رأسه وليس بأبو رأسه وهنا الموضوع يختلف كثيراً فبذلك نستنتج أن الموضوع كبير جداً وخرج من بين أيدينا ، عفواً عزيزى القارئ على هذه الدُعابة وهذا فى محاولة منى أن أخفف عنكم حِمل هذا الكلام القاسى الخطير فأريد أن أعرف كيف رأى هذا العبقارينوا الأسلحة بالكنائس وبأم عينيه فهل سيادته من رواد الكنائس والأديرة وإن كان من روادها فماذا يفعل هناك فى تلك الزيارات فهل يدخل الكنائس والأديرة بدون علم مسئوليها لمراقبتها فى محاولة منه لتفجيرها مثلاً ووضع الخطط لذلك كلا لاداعى لكل هذه التكهُنات والأسئلة الفضولية فسنصدق أنك دخلت الكنائس والأديرة ورأيت بأم عينيك الأسلحة والذى من الواضح أنك ضليع فى معرفة أسمائها وأنواعها فهل ياترى قد حصلت على كورس فى الأسلحة أم هذا بالممارسة على أرض الواقع من خبرتك فى التعامل مع الأسلحة وهل أنت واثق أن هذه الأسلحة بمُسمياتها التى نوهت عنها بجدارة رأيتها بالفعل فى الكنائس والأديرة أم أنك رأيتها فى مكان آخر تتعامل أنت معه لذلك أنت على دراية كافية بأسماء وأنواع هذه الأسلحة التى بين أسماءها أسماء ربما أسمعها لأول مرة أقول فحتى لو كنت قد أستطعت أن تدخل الكنائس والأديرة ويوجد بهم أسلحة بالفعل فهل يُعقل أن يكون المسئولين بالأديرة عن الأسلحة بهذه السذاجة فيتركون أماكن الأسلحة مشاعاً على مرأى من الجميع بالبلدى كدة " اللى ما يشترى يتفرج" أم أنك مُميز ولديك واسطة كُبرى فأدخلوك خصيصاً لرؤيتها ولو كان لديك هذه الواسطة فليتك تخبرنى بها لأذهب لرؤيتها ولا سيما أننى لدى فضول أن أرى شكل هذا الكلاشنكوف!! فيبدوا أن واسطتك كبيرة فجعلوك تشاهدها وأنت مُسلم ولم يجعلونا نراها نحن الأقباط فحقيقى أنا أخذت على خاطرى منهم!! ولكن يوجد هناك إحتمالاً أكبر وهو أن يكون المسئولون عن الأسلحة فى الكنائس والأديرة يضعونها فى قاعة ومن يريد مُشاهدتها يقوم بقطع تذكرة للدخول لرؤيتها وهنا يكون لك حق فقد شاهدتها بشكل مشروع "فعداك العيب" أو ربما تكون أخطأت عزيزى وهو الأحتمال الأكبر وقمت بزيارة للمتحف الحربى ، وآخر إقتراح عندى فربما يكون الإحتمال الأكيد هو أن تكون قُمت بزيارة للمتحف القبطى فأعتقدت ياولداه بحُسن نية أن هذه هى الكنائس والأديرة ورغم أن المتحف القبطى لا يوجد به قسم للأسلحة الآثرية لكن هى الكنائس أيضاً التى بها أسلحة !! عموماً لو لم يعجبك هذه الإقتراحات التى قُمت بطرحها عليك فإذاً عليك اللجوء لصديق لمعاونتك فى إختراع أكاذيب مُقنعة .
أما عن أن الأسلحة الموجودة بالكنائس لقتل المُسلمين وذبحهم فأولاً واضح من موضوع الذبح أنه يجب أن تكون هناك أسلحة بيضاء أيضاَ بالكنائس والأديرة وهذا ما لم نتفق عليه لأنك ذكرت أسماء عديدة لأسلحة واضح منها أنها بإطلاق أعيرة نارية أو قنابل ولم تذكر فى وسطها سكينة أوسيف أو مطواة قرن غزال مثلاً وهى من الوسائل التى تُستخدم فى الذبح فأرجوك عزيزى أن تطمئن سوف لا يكون هناك ذبحاً وهذا لأن الرُهبان قد نسوا أن يستوردون أسلحة بيضاء من إسرائيل فللأسف إسرائيل كل شُغلها نووى وعموماً الأسلحة الموجودة كافية وهذا لحين أن تجد الكنائس جزاراً يتعهد بطلبية السكاكين!! أعود مرة آخرى لموضوع قتل المُسلمين فلماذا أنت تصورت هذا فربما تكون الأسلحة موجودة بالكنائس لأغراض آخرى مثلاً من أجل أن يقوم الرُهبان الذين وهبوا حياتهم لله وللصلاة والعبادة بإعلان الحرب على إسرائيل!! فصحيح أنت قُلت أنهم يستوردونها من إسرائيل إذاً لا يصح أن يستوردونها منهم ثم يُقاتلوهم بها عفواً أعتذر لك لقد " وسعت منى هذه المرة" لكن من عاشر القوم ، فأنا رأيت الفيديو الملئ بالعجائب الغير منطقية فربما تكون أنتقلت لى عدوة اللامنطق!! نعود لموضوع إستيرادها من إسرائيل فكيف علمت سيادتك بهذه المعلومة العبقرية ولم تعلمها الداخلية أو الجيش أو جهاز أمن الدولة السابق أو الوطنى الحالى!! فهل يا شارلوك هولمز زمانك أنت الذى أكتشفت هذا وحدك ولم يعرفه كل هؤلاء ، فأنا أناشدهم جميعاً من خلال مقالى هذا أن يأخذونك معهم لمُساندتهم لأنك عقلية فذة فلا يجب التفريط فيك ولا سيما أنك تعرف ما لا يعرفونه هم المسئولون عن منافذ دخول وخروج البلاد ويراقبون حدودها ولا سيما إسرائيل فأكيد هى من أهم المنافذ الذى تهتم مصر وتحرص حرصاً شديداً على مُتابعتها أى من المُستحيل دخول أو خروج أى شئ منها مهما كان صغيراً إلا وسوف يعلمون به إلا إذا كنت تتهم هؤلاء أيضاً بالتواطئ مع الكنيسة لإستيراد الأسلحة ليحاربون بها المُسلمين فلا أعتقد أن ذكاءك سيخونك إلى هذا الحد فالمسئولون عن حماية الحدود والمنافذ وكل المواقع الإستراتيجية بمصر هم من المُسلمون فهل لم يُخبرك أحد بأن الأقباط يتم إستبعادهم من كل المناصب الرئيسية والحساسة فى الدولة بمعنى أنه يستحيل أن يتواطئ المسئولون المسلمون فى دخول أسلحة للمسيحيون يحاربون بها الأسلام والمسلمون فهل مثلاً سيتواطئون ضد أنفسهم فيا رجل تعقل قبل أن تهذى بهذا الهراء ، ثم أن الأقباط والمُسلمون يعيشون مُنذ قرون طويلة على أرض مصر سوياً ولم يحدث أن حاول الأقباط أن يُقاتلون المُسلمون فهذا فكراً غريباً عن المسيحية ولكن أنت تُفكر بعقليتك وما تتمنى أن تفعله بالأقباط تعتقد أن الأقباط يُريدون أن يفعلوه بك فسامحك الله.
ومازال يبكى وينوح على أخته كاميليا ورغم أنها خرجت وقالت أنها ليست أخته لكن يبدوا أنه مُصمم على هذه الأخوة فربما تكون أخته من أم ثانية وعجبى!!!
وأما عن إتهام الأقباط بالخيانة فهذا إتهام لا يأتى إلا من خائن فالخائن دائماً يخون الجميع ولا سيما الشرفاء الأصلاء فتاريخ الأقباط كله يشهد على حبهم وولاءهم لوطنهم وإستماتتهم فى الدفاع عنه وهذا يطول شرحه ولا وقت للحديث عنه الآن فهذه شيمة الكاذبون والخونة والخادعون الماكرون وهى إلقاء التهم جزافاً على أقباط هم منها براء .
أما عن أنه لو كانت هناك فرصة واحدة للأقباط لذبحوا كل المُسلمين فأقول لك أتقى الله أن كنت تعرفه فالخيانة والقتل لم ولن تكون من سمات الأقباط لأنهم يتبعون تعاليم الكتاب المُقدس الذى قال لنا " لا تقتل" ويسلكون طرق السيد المسيح الذى قيل عنه " قصبة مرضوضة لم يقصف وفتيلة مُدخنة لم يُطفئ" فكيف مع هذه التعاليم نحاول أن نقتل حتى لو سنحت الفرصة لذلك كما تدعى فهل أنت تتخيل أننا نخشى المخلوق أكثر من الخالق !! ثم ماالذى منع وجود فرصة ألم تقل أننا لدينا أسلحة بالكنائس أى نحن قادرون على القتال فلماذا نصمت على الظلم والقتل والإضطهاد ضدنا أليس كل هذا العنف ضد الأقباط يجعلهم يستخدمون الأسلحة المُخزنة بكنائسهم حتى تخرج للنور ونراها بأعيننا بدلاً من سماع الأساطير عنها وكما قال أيوب " بسمع الأذن سمعت عنك والآن رأتك عيناى" وهذا مع الفارق التى قيلت فيه الآية وهى موجهة من أيوب إلى الله عند رفع التجربة عنه فننتظره ليرفعها عنا نحن أيضاً ،فلو لدى الأقباط أسلحة فما الذى يمنعهم فى الدفاع عن أنفسهم فدائماً نرى الضحايا من الأقباط وليس العكس ربنا يرحمنا من إفتراءك وإفتراء أمثالك كما أنه يدعو كل المُسلمين أن يتغذوا بالأقباط فواضح أنه كان يصور الفيديو بمَسمط أو أنه من آكلى لحوم البشر أو صوره على لحم بطنه ومن شدة جوعه ترائى له أن يتغذى بالأقباط !! ويدعوهم أيضاً بطردهم أشر طردة وقتلهم إلى آخره وقد ذكرته فى بداية المقال وهذا تحريض صريح على قتل وذبح ونهب الأقباط وطردهم وتهجيرهم ويجب على المسئولون بالدولة أخذه بمحمل الجدية ويعرفون من هذا ومن ورائه وكفى ماحدث من الشخص الذى هدد بحرق كنائس إمبابة وبعد ذلك حدث ما حدث ألم تُعلن قواتنا المُسلحة بأنها ستردع كل من يُثير الفتنة الطائفية فما رأيهم فى هذا الفيديو ولما السكوت عليه حتى لو كان صاحبه قام بتصويره من باب الكراهية والحقد والغل الذى يملئ قلبه من أقباط مصر ، ولكن أجمل ما قال هذا المُتطرف فى هذه الوصلة المُريبة إلا وهى " يجب أن نطهر مصر من هؤلاء الكفرة الملاعيين "أحفاد الفراعنة" وهذا بعد أن ذكر أن مصر العروبة وإسلامية والكنانة طبعاً لا أقصد بالطبع أن أجمل ما قاله أن يُطهر مصر من الكفرة الأقباط ورغم أنه بقلبه الملئ بكل هذه الضغينة والكراهية والحقد يُكفر ما يشاء ويعتقد أنه المؤمن وبكل هذا الشر الموجود بقلبه والذى يدعو للقتل والحرق والدمار ولكن أقصد أنه أعترف بأن الأقباط أحفاد الفراعنة وأعتبر أن هذا يجعلهم ملاعيين وبهذا الإعتراف يؤكد بدون أن يقصد أن الأقباط هم المصريون الأصلاء لأن الفراعنة هم المصريون الأصليون قبل الغزو العربى لمصر وهذا يدل على أنه ليس مصرى لأنه أعتبر أن الأقباط الملاعيين أحفاد الفراعنة وهو يتشدق بعروبة مصر أى أنه من المُتمصرين من العرب أو أنه من دولة عربية بالفعل ويريد تهييج المُسلمين على الأقباط لتخريب وتدمير مصر وربنا يقوى السعودية على تدميرها فلا عجب فقد سمعنا عن من رفع علم السعودية على أرض مصر فى قنا !! فهو لوكان مصرى أصيل لكان فعل كما يفعل كثير من الأخوة المُسلمين الذين يستهويهم أن يقولون أن المصريون جميعهم أقباط ولكن يوجد قبطى مسيحى وقبطى مُسلم ، لكن حقاً لم أسمع عن أحد يريد أن يصف الأقباط بالفراعنة لأن الكثير من المُتعصبون يرفض ذهنهم قبول هذه الحقيقة فبعد إعترافك هذا لا تستحى أن تقول أطردوا الأقباط من مصر وأنت تعترف أنها بلدهم بالفعل!! وأما عن قولك أن مصر أرض الكنانة فكيف تكون كذلك وهى بها أمثالك من المُخربين والمُدمرين فمعنى كلمة كنانة أى المحفوظة أو المحمية أم أنك ترددها بدون أن تفهم معناها لكن مايجعلنا نثق أنها محفوظة رغم وجود أمثالك بها أن الله قال عنها " مُبارك شعبى مصر" وعن سبه لقداسة البابا فأنا أثق أن الرب يُدافع عنه وهو صامت وستكون نهايتك أيها المُحرض مروعة فأحذر غضب الرب عليك لسبك مسيحه قداسة البابا " وأقصد بمسيحه هنا أى الممسوح والمُختار من الرب " والتاريخ يشهد على ما حدث لكل من تطاول علي قداسته فليتك ترجع عن أخطاءك وتطلب السماح والمغفرة من الله قبل أن يُنفذ عدله الرادع فيك فتحريضك على قداسته والكنيسة سوف لا يمر مرور الكرام عند الله حتى لو مر على المسئولين فالكتاب المقدس قال" كل آلة صُورت ضدك لم تفلح" وعن إدعائه بأن قداسته يسب الإسلام والمُسلمين فهذا طبعاً تخاريف وهذيان ويشهد على محبة البابا الجميع المُسلمين قبل الأقباط فمتى تفوه قداسته بلفظ واحد ضد الإسلام أوالمُسلمين فهل أنت تعيش فى كهف وحدك مُنعزل عن العالم تخترع فيه ما لا يليق أو ما يتفق مع المنطق والعقل فأنت تريد إثارة البسطاء ضده فقداسة البابا دائماً وأبداً يُعلن محبته فقد قام بزيارة الشيخ الشعراوى أثناء مرضه وقام بتوصية أبنائه الأطباء عليه فى الخارج عند علاجه كما كان صديقاً للشيخ الطنطاوى شيخ الأزهر السابق وأيضاً علاقته بشيخ الأزهر الحالى طيبة وقوية وهذا على سبيل المثال وليس الحصر ويعلم الجميع ذلك فعندما تريد أن تفتعل أكاذيب أجعلها أكاذيب مُقنعة حتى تستطيع أن تقوم بغرضك الشرير منها ولكن عندما تقول أن قداسة البابا يسب الإسلام والمُسلمين فسيخرج المُسلمون المُسنيرون وليس المتعصبون بالطبع ليُعلنون كذبك" وسنسمع ونرى قريباً ردع الله لكل كاذب وظالم لأنه يُحارب عنا فأسلحتنا لم تكن أبداً من نوعية الأسلحة التى ذكرتها أنت بعقلك المحدود ولكن كما قال الكتاب المُقدس " إذ أسلحة مُحاربتنا ليست جسدية بل قادرة بالله على هدم حصون" 






الأقباط الأحرار
 

قنبلة بالفيديو : مسئول رئاسى جمال مبارك يشكك فى وجود سيدنا محمد ( ص )





تناول وكيل وزارة الشئون الفنية في رئاسة الجمهورية لمدة 28 عام اللواء شفيق محمود البنا، الجوانب الخفية من حياة الرئيس المصري السابق محمد حسنى مبارك وعائلته، حيث كشف الكثير من اسرار اروقة الرئاسة.

وعن الجوانب الإنسانية للرئيس مبارك أكد ان مبارك لا يتألم إلا في حالة المرض ، وعن علاقة أسرة الرئيس السابق بالشعائر الدينية أوضح " أنهم كانوا يتظاهرون بالتدين، ماعدا الأستاذ علاء مبارك الذي كان يواصل الصلاة باستمرار" ، علي حد قوله .

واستطرد البنا قائلاً : " أما باقي الأسرة فكانت لا تصلي، خاصة وان نجل الرئيس السابق جمال مبارك حينما يدعى إلي الصلاة كان يقول لهم :" اثبتلى ان في محمد(ص) اصلا"، وفسر البنا ذلك بتأثر جمال بالفكر الغربي نظرا لتربيته في أوروبا وكان يكره معرفة شؤون دينه".

واضاف أن " مبارك كان يهتم بالقرارات السيادية التي تخص مصير البلاد، أما تعيينات الوزراء والمسئولين فكان يسندها إلي جمال واتضح ذلك بقوة في الفترة الأخيرة، خاصة وان الرئيس السابق كان يباشر شئون الحكم من شرم الشيخ حيث كان أعضاء النظام السابق يجهزون له الحفلات الكوميدية" .

وقال ان الرئيس مبارك كان مخلصا لزوجته ولم يتزوج عليها، وقال ان اقارب مبارك كانوا لا يترددوا علي زيارته كثيرا حيث ان أخته زارته مرتين فقط منذ تولية الحكم وكان ينظر إلي أقاربه علي أنهم «أصحاب مصالح» يريدون الاستفادة منه.

وحكي إحدى المواقف التي تعرض لها احد سائقي الرئيس مبارك الذي طلب منه يوما ان يتوسط له في الحصول علي شقة لكي تتزوج فيها ابنته، فكان رد الرئيس السابق عليه قرارا بالفصل، فغضب علاء وقام بتعين الرجل المفصول في مزرعته.

كما نفي كل الأكاذيب والإشاعات التي كانت تقول أن الرئيس السابق كان لا يعلم شيئا عن أحوال المواطنين فهو يعرف :"دبة النملة في مصر"، كما أن الرئيس مبارك رفض إلغاء برنامج «الشيخ الشعراوى» بعد ان طلب منه احد المقربين ذلك للاستفادة من وقت البرنامج في إذاعة الإعلانات.


وعن الحراسة الخاصة بالرئيس السابق أكد أنها تخضع لإشرافه مباشرة خاصة وانه كان يطالب قائد الحرس بعدم تعيين الأقارب، وكانت هناك وحدة في الحرس الجمهوري لمكافحة الإرهاب.

وعن خلافته مع النظام السابق، قال البنا ( أن الخلاف ازداد بينه وبين زكريا عزمي بعد أن طالب منه ان يحكي أي حدوته للرئيس السابق عن احد المواطنين، ولذا رفض البنا هذا الأسلوب، حتى أن قال له عزمى :" ياما تبقي معنا علشان نوصل المعلومات اللي عاوزينها للرئيس مبارك يا أما تخلع").

وأضاف البنا خلال حديثة التلفزيوني علي برنامج «360 درجة» الذي تبثه فضائية «الحياة» امس الثلاثاء الموافق 7 يونيو 2011 ان مبارك كان لا يستطيع رفض طلب لجمال عبد العزيز وزكريا عزمي نظرا لوجود سر في هذه المسالة لم يعرفه حتى الآن.

وكشف عن حديث دار بينه وبين زكريا عزمي الذي قال له نصاً:" ابعد عن جمال عبد العزيز و زكريا عزمي من غيرهم مفيش حسنى مبارك"، وقال ان سبب ترك عمله في الرئاسة مكيدة دبرها له زكريا عزمي حيث طلب من احد الوزراء ان يقول للرئيس السابق أن البنا ضربه.

ولكن الرئيس السابق علم الحقيقة وطلب منه الرجوع الي عمله، ولكنه رفض وهذا ما اغضب الرئيس مبارك.

ومن ابرز التعليقات علي تصريحات اللواء شفيق البنا حول معاملة مبارك لعائلته قال عصمت السادات : "عيب يعني يأكل معاه عيش وملح ويقول كده .. كل واحد وهو حر في عائلته " مطالباً توجيه الانتقادات بموضوعية وليس بمبالغة


الفجر
 

منى الشاذلى تعلق على جروب السلفيين "سلفيو كوستا" و تعرض جزء من فيلم "أين ودني"


 

اشتباكات عنيفة بين الشرطة والسلفيين فى الشرقية بسبب إصابة سلفى بطلق نارى



وقعت اشتباكات عنيفة فى مدينة أبوكبير فى الشرقية، الأربعاء ، بين رجال الشرطة وعدد من المنتمين إلى التيار السلفى، إثر إصابة أحدهم بطلق نارى على يد الشرطة.
كانت قوة من مباحث أبوكبير، برئاسة النقيب محمد عبدالرحيم، تحاول القبض على مواطن يدعى عادل الإحرازى، لتنفيذ حكم قضائى بالسجن لمدة عام، وتضاربت الروايات حول أسباب إطلاق النار عليه.
وتجمهر مئات السلفيين بعد نقل «الإحرازى» إلى المستشفى، وقطعوا طريق الزقازيق ـ فاقوس، لأكثر من ساعتين، وهم يرفعون السنج والسيوف والشوم وملابس زميلهم الملطخة بالدماء، الأمر الذى أدى إلى ارتباك حركة المرور بطول نحو 30 كيلومتراً، واعتدوا على عدد من جنود الشرطة والمرور، فيما لاذ رئيس المباحث وأفراد القوة بالفرار.
وقال عدد من شهود العيان إن «الإحرازى» صلى فجر الأربعاء، وجلس أمام أحد المحال، وأثناء مرور قوة المباحث أشار أحد أفرادها إليه وقال لرئيس القوة إنه هارب من حكم قضائى، فأمرهم بالقبض عليه، إلا أنه فر منهم.
وأضاف الشهود أن قوة المباحث فشلت فى القبض عليه، فأطلق أحد أفرادها الرصاص عليه، ما أدى إلى إصابته فى فخذه اليمنى، وعندما حاولوا حمله إلى المستشفى تجمع حولهم عدد كبير من الأهالى الذين احتجوا على إطلاق الرصاص عليه، ورفضوا اقتراب المباحث منه، ومع تزايد الأعداد تراجعت قوة المباحث ثم غادرت المكان.
من جانبه قال مصدر أمنى إن «الإحرازى» هو الذى اعتدى على قوة المباحث أثناء وجودها فى أحد الكمائن بالمدينة، وعندما أراد الهروب أصابه أحد المخبرين.
وطلب المحافظ المستشار محمد عبدالقادر، تقريراً من المستشفى، وأشار التقرير إلى أنه أصيب بطلق من الخلف أعلى الفخذ اليمنى فأحدث فتحة دخول قطرها سنتيمتر واحد، ومحاطة بحرق وفتحة خروج مع نزيف قطرها 1.5 سنتيمتر أعلى الفخذ اليمنى من الأمام.
يذكر أن النقيب محمد عبدالرحيم، متهم فى إحدى قضايا قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، وتعقد جلسة محاكمته الثانية الخميس .


المصرى اليوم
 

فيديو معبر عن تبعيات الصلاة الإسلامية ( كوميدى ) رااائع

صورة توضيحية

 

إعلام إسرائيل: "العدالة والحرية" يفتح الطريق لوصول الإخوان إلى الحكم

شعار جماعة الأخوان المسلمين


كتب حاتم عطية
علقت معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية، على نجاح جماعة الإخوان المسلمين فى إنشاء حزب سياسى جديد لهم، قائلة: إن الجماعة التى كانت محظورة لعقود طويلة تمكنت من تحقيق إنجاز سياسى فى التاريخ المصرى، وتحولوا من جماعة محظورة إلى مشروعة، ومعترف بها فى الدولة.

وذكرت صحف معاريف ويديعوت أحرونوت وجيروزاليم بوست، والقناة العاشرة للتليفزيون الإسرائيلى، أن جماعة الإخوان المسلمين فى مصر التى قامت الأنظمة والحكومات المصرية بحظر نشاطها السياسى والدينى، نجحت بعد الثورة المصرية التى أطاحت بنظام الرئيس السابق حسنى مبارك فى إنشاء حزب سياسى جديد باسم "العدالة والحرية".

واعتبرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن نجاح الإخوان فى تأسيس حزب سياسى لهم، أهم وأكبر خطوة تمهد لهم النجاح فى الانتخابات البرلمانية المقبلة فى مصر، وأيضاً تفتح لهم الطريق للوصول إلى السلطة الحاكمة فى مصر، نظرا لما تمتع به جماعة الإخوان من قوة تنظيمية وسياسية تجعلهم الفيصل السياسى الأقوى فى مصر بهذه المرحلة الانتقالية، على الرغم من أنهم ينفون رغبتهم فى الوصول للحكم أو حتى المنافسة فى انتخابات الرئاسة المقبلة.

وأكد الإعلام الإسرائيلى، أن الإخوان أصبحوا أقوي وأكثر تأهيلاً فى الوقت الحالى للمشاركة فى الحياة السياسية فى مصر، خاصة بعدما تمكنوا خلال نظام الرئيس المخلوع الذى اضطهدهم وجعل منهم جماعة محظورة، من تحقيق فوز كبير لهم خلال الانتخابات البرلمانية فى2005 ، وحصدوا ما يقرب من 80 مقعد فى البرلمان.

وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنه رغم فتح حزب الإخوان المسلمين الباب للأقباط المصريين والنساء للمشاركة معهم فى نشاطه السياسى، إلا أن الجماعة لا تزال ترفض الاعتراف بدولة إسرائيل ولا تريد استمرار معاهدة السلام بينها وبين مصر، وتربط جماعة الإخوان علاقة قوية بالفلسطينيين، خاصة حركة حماس فى قطاع غزة.
اليوم السابع
 

اليوم السابع :: تننشر أول صورة للمتهم بقتل الداعية السلفى وزوجته

المتهم بقتل الداعية السلفى
المتهم بقتل الداعية السلفى


كتب مى عنانى - اليوم السابع
أمرت نيابة حوادث جنوب الجيزة بحبس "محمد.ا" 36 سنة المتهم بقتل الداعية السلفى وزوجته داخل شقتهما بالهرم 4 أيام على ذمة التحقيق بعدما وجهت له النيابة تهم القتل العمد واغتصاب المجنى عليها والسرقة.

كانت الإدارة العامة لمباحث الجيزة قد ألقت القبض فى ساعة متأخرة من مساء أمس، الثلاثاء، على المتهم بقتل الداعية السلفى وزوجته اللذين عثرا عليهما داخل شقتهما مصابين بعدة طعنات نافذة بأنحاء جسدهما، حيث عثر على الزوجة على سرير غرفة نومها عارية تماماً، وعثر على المجنى عليه مكمماً ومقيداً وملقياً بأرضية الصالة.

وأفادت التحريات، أن مرتكب الجريمة أحد أصدقاء المجنى عليه، ومن المترددين عليه بصفة منتظمة، وأن دافعه وراء ارتكاب جريمته هو رغبته فى المجنى عليها، وجاءت عملية الضبط بعد مرور 14 يوماً استجوبت فيها الأجهزة الأمنية ما يقرب من 650 شخصاً من أقارب وأصدقاء وجيران المجنى عليهما.

وبمواجهة المتهم اعترف بقتله المجنى عليه واغتصاب زوجته ثم قتلها وسرقة مصوغاتها الذهبية وبيعها لدى أحد عملائه.
اليوم السابع

 

وزير الداخلية: لا نية لإلحاق خريجى "الحقوق" للعمل كضباط شرطة

اللواء منصور العيسوى وزير الداخلية
وزير الدخلية

كتب محمد الجالى
نفى اللواء منصور العيسوى، وزير الداخلية، ما أشيع عن تفكير الحكومة فى إلحاق خريجى كليات الحقوق بالجامعات المصرية، لتعويض العجز فى عدد ضباط الشرطة، قائلا: إنه لا يوجد عجز فى الضباط، وإنما العجز فى الأفراد.

وأشار العيسوى، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، على هامش زيارته لكنيسة العذراء بمنطقة إمبابة أمس، الثلاثاء، إلى أن الوزارة بصدد عمل دوريات راكبة، وليست راجلة، للمساهمة فى عودة الأمن للشارع، والسيطرة على المخالفات والخارجين على القانون.
وأضاف العيسوى أن "الداخلية" تسلمت 500 سيارة لتعويض التلفيات التى أعقبت أحداث الثورة، منها 200 سيارة للقاهرة والجيزة و300 سيارة فى جميع المحافظات.

 
وزير المالية السابق


علمت "الفجر" أن وفد دبلوماسي أجنبي، يضم لبنانيين، قام بزيارة عمل رسمية لمكتب المستشار هشام الدرندلي، المحامي العام الأول، ومدير إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام، لبحث الموقف القنانوي ليوسف بطرس غالي، وزير المالية السابق الهارب. وخلال المقابلة، ناقش الجانبان الموقف الحالي لغالي، والذي يتردد أنه متواجد بمدينة "الفارة" اللبنانية حاليا، وذلك تمهيداً لمخاطبة وزارة الخارجية لتسلمه، بعد صدور حكم قضائي ضده بالسجن لمدة 30 عاما، في قضايا فساد. وكانت أنباء قد ترددت مؤخرا، بشأن استعداد السلطات المصرية لتسلم غالي، خاصة بعد تقديم د.أيمن نور مؤسس حزب الغد، ببلاغ إلى النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود الأسبوع الماضي، يؤكد فيه أن غالي يتردد باستمرار على السفارة المصرية في لبنان، دون أن يتم القبض عليه

الفجر
 
 

وزراء شرف يهربون من الأبواب الخلفية لمجلس الوزراء بعد الهجوم على سيارة وزير الطيران




تعرض المهندس إبراهيم مناع وزير الطيران المدنى لموقف محرج للغاية، أثناء خروجه من مقر مجلس الوزراء بعد اجتماع الحكومة، الذى عقد اليوم الأربعاء، ففور ركوبه سيارته الخاصة تعرض لهجوم كبير من جانب بقايا المتظاهرين، الذين كانوا متواجدين أمام مجلس الوزراء، بعد أن قامت قوات الأمن بتفريق جميع المتظاهرين أمام المجلس اليوم.
تدخل أمن مجلس الوزراء بسرعة ونجحوا فى إخراج سيارة الوزير من بين المتظاهرين، الذين هجموا عليها، وأسرع سائق الوزير وأبعد السيارة عن المتجمهرين حولها، وأدخلها مجلس الوزراء مرة أخرى، وخرج بالوزير من البوابة الخلفية للمجلس، الخاصة بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، هربا من أعين المتظاهرين.
وفور انتشار خبر الهجوم على سيارة وزير الطيران المدنى، اضطر جميع الوزراء للخروج من نفس الباب الذى خرج منه "مناع"، خوفا من أن يهجم المتظاهرون أمام المجلس على أى منهم.


الاهرام

 

فيديو : سعاد صالح وهجوم حقيقى على السلفيين (اوعى يفوتك )

سعاد صالح

 

أدخل شوف صور عصام شرف وافتتاح كنيسة العذراء بإمبابة


صورة من القناة الأولى


 

بالفيديو ... جمال مبارك "ماسوني" ينكر وجود النبى محمد

جمال مبارك






تنزايد على كلام اللواء شفيق محمود على البنا، المسئول عن القصر الرئاسى حتى عام 2000 ، فما يقوله الرجل كلام خطير جدا ، ويكشف عن أسرار وكواليس من داخل القصر الجمهورى لم يكشفها اى شخص قبله .

اللواء شفيق قال فى حوار خاص مع برنامج(360 درجة ) على قناة الحياة ان علاء مبارك نجل الرئيس المخلوع كان محافظا على أداء الصلوات بصفة دائمة، بينما كان جمال يقول لمن يطلب منه أن يصلى "من يثبت لى أن هناك محمد". 

وأضاف البنا أنه عندما توفيت والدة مبارك لم يسر الرئيس السابق خلف جنازتها سوى 10 دقائق، ثم استقل السيارة الخاصة به وطلب من الحرس عند انتهاء العزاء إبلاغه حتى يذهب لقراءة الفاتحة لها.

وأشار البنا إلى أن شقيقة مبارك وتدعى سامية لم تزره فى القصر سوى مرتين، الأولى فى عقد قران علاء والثانية عقب حادث أديس أبابا، وأوضح البنا أن عم الرئيس السابق ويدعى عبد الكريم ذهب لزيارته فى القصر الجمهورى فلم يخرج له الرئيس السابق وظل موجودا لمدة ساعتين ثم انصرف.

وتابع البنا قائلا إن هناك سائقا كان يقود السيارة الخاصة بمبارك وقتا طويلا ذهب إلى الرئيس السابق فى إحدى المرات وهو جالس فى حديقة القصر وطلب منه الموافقة على منح ابنته شقة فى أى مكان بالقاهرة لتتزوج بها فطلب منه مبارك أن يذهب إلى السكرتير الخاص به لتلبية طلبه، وما أن وصل إليه حتى فوجئ بقرار فصله. 

وأكد "البنا" أن زكريا عزمى أقاله أثناء وجوده للعلاج بالخارج وانتزع جميع الشهادات المرضية من ملفه الوظيفى، وأضاف أن الرئيس اتصل طالبا منه العودة للعمل. 

وأوضح البنا أن الفنان المنتصر بالله كان ملازما للرئيس السابق مبارك واستقل معه الطائرة الخاصة به حتى يقول له "إفيهات" فى السفر، ونفى البنا ما تردد من شائعات بزواج مبارك من امرأة أخرى غير سوزان.

 

أبو حفيظة لن نترك أمريكا تنعم بالهدوء ( كوميدى )

صورة من قناة موجا كوميدى


 

زلزال 5.3 درجة بمقياس ريختر يضرب الصين

- صورة أرشيفية -
صورة أرشيفية
بكين (أ.ش.أ)
ضرب زلزال بقوة 5.3 درجة بمقياس ريختر بلدة "توكسون" بمحافظة "توربان" بمنطقة "شينجيانغ" ذاتية الحكم والتى يقطنها قومية "الويغور" المسلمة شمال غربى الصين.

وذكر بيان صادر عن المركز الصينى لشبكة رصد الزلازل اليوم، الأربعاء، أن الزلزال وقع فى حوالى الساعة العاشرة صباحا بتوقيت بكين، وتم تحديد مركزه بعمق حوالى 5 كم عند خط عرض 43 درجة شمالا وخط طول 88.3 درجة شرقا.

وأضاف البيان أن هزتين ارتداديتين كبيرتين ضربتا بقوتى 4.2 درجة و4.1 درجة بمقياس ريختر على التوالى، نفس موقع الزلزال فى بلدة "توكسون، فيما لم يذكر البيان أية معلومات أخرى عن ما إذا كان قد أحدث الزلزال أية خسائر جراء وقوعه.
اليوم السابع
 

بلاغ للنائب العام ضد "شرف" يطالب بمنع قانون دور العبادة الموحد

الدكتور عصام شرف
الدكتور عصام شرف

كتب محمود المملوك ومحمود حسين
تقدم ممدوح إسماعيل محامى الجماعات الإسلامية وعضو مجلس النقابة العامة للمحامين و14 محامياً آخرين، ببلاغ للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود ضد الدكتور عصام شرف بضفته رئيس مجلس الوزراء المشرف والمعد لقانون دور العبادة الموحد، يطالب بمنع قانون دور العبادة الموحد.

وأكد البلاغ الذى حمل رقم 8266 لسنة 2011، بلاغات النائب العام، أن مرسوم قانون دور العبادة الموحد الذى أقره مجلس الوزراء يخالف الدستور وقواعد العدالة التى أسستها مبادئ الشريعة الإسلامية، ويهدد السلام الاجتماعى والوحدة الوطنية.

وتضمن البلاغ أن مشروع قانون دور العبادة الموحد الذى أشرف عليه وأعده مجلس الوزراء برئاسة عصام شرف، وتناقلت وسائل الإعلام خبر إقراره من مجلس الوزراء، تضمن بنوداً تهدد السلام الاجتماعى والوحدة الوطنية بفتن خطيرة.

وأضاف أنه لم يسمع فى العالم عن قانون موحد لدور العبادة فى دول بها عدة أديان بهذا الشكل الذى يتنافى مع أبسط قواعد العدالة، لأن مصر بلد الإسلام التى اشتهرت بمدينة الألف مئذنة، وبقيت فيها الكنيسة بجانب أقدم وأول مسجد للدلالة على تسامح الإسلام، مشيرا إلى أنه لم يوجد قانون عبر 14 قرنا يحدد عدد المساجد، ويمنع المسلمين من الصلاة، كما جاء فى هذا القانون المشبوه.

واتهم البلاغ واضع قانون دور العبادة الموحد بأنه يخلق الفتنة الطائفية، ويؤسس للصراع والنزاع والفتنة فى مصر تمهيدا للتدخل الأجنبى وتقسيم مصر، وتحقيق أهداف الصهيونية، مضيفا أن القانون اتجه إلى الأخذ بمعيار غريب للحصول على ترخيص بناء المساجد والكنائس، وهو بالمسافة واحد كم بين كل مبنى للعبادة وآخر، فى حين أن المعيار العالمى لحقوق الإنسان فى توافر مبانى العبادة مبنى على الكثافة والمساحة المخصصة لكل فرد، والشريعة الإسلامية لا تشترط مساحة لبناء المسجد.

وأوضح أن الغالبية المسلمة لا تملك البناء فى الأرض الفضاء إلا بعد مرور عدة سنوات، لأنها لا تملك المبلغ المطلوب لبناء مسجد على مساحة ألف متر، بسبب نظام مبارك البائد الذى أفسد الحياة الاقتصادية، وجعل غالبية الشعب المسلم فقراء، وبالتالى مشروع القانون يسمح لمن يملك المليارات والملايين من المسيحيين أن يبنى بسرعة الكنائس، ويسحب الشرعية ويجرم عشرات الآلاف من الزوايا الموجودة حاليا، والتى يجب أن تظل قائمة حتى تمام بناء الـ 52000 مسجد على الأقل، ليتم استيفاء حق المسلمين فى المساجد بالنسبة لعددهم وحاجتهم، مطالبا بتطبيق القانون على الجميع، ومراعاة حق الجميع فى العبادة باطمئنان ويسر، والتحقيق مع رئيس مجلس الوزراء وكل من ساهم فى وضع هذا القانون.

وأنذر ممدوح إسماعيل رئيس مجلس الوزراء على يد محضر، لمنع صدور قانون دور العبادة الموحد، وحمل الإنذار رقم 8278 محضرين.
اليوم السابع

 

بمناسبة تذكار نياحته اليوم ننقدم لكم( نبذة عن حياة الأب متى المسكين وجماعته الرهبانية)





نبذة عن حياة
الأب متى المسكين
وجماعته الرهبانية




الأب متى المسكين :
+ وُلد عام 1919.
+ تخرج من كلية الصيدلة عام 1943.
+ اشتغل في المهنة حتى سنة 1948.
+ كان يمتلك صيدلية في دمنهور.
+ لكنه سمع صوت الرب وأطاعه.
+ وباع كل ما يملك ووزعه على الفقراء ولم يحتفظ إلا بثمن التذكرة ذهاب.
+ ترهبن في دير أنبا صموئيل في الصعيد يوم 10 أغسطس 1948 [اختار هذا الدير لأنه كان أفقر دير وأبعد دير عن العمران وأكثرهم عزلة].
+ كان يطوي الليالي في قراءة الكتاب المقدس بتعمق شديد وفي الصلاة والتسبيح حتى الصباح. وهناك بدأ يخط أولى صفحات أهم وأول كتبه وهو كتاب: ”حياة الصلاة الأرثوذكسية“ (الذي صدر عام 1952، ونُقِّح وزيد عام 1968، وترجم ونُشر بالفرنسية عام 1977، وبالإيطالية عام 1998، ثم بالإنجليزية ونُشر بواسطة دار نشر ٍSVS التابعة لمعهد سانت فلاديمير اللاهوتي بنيويورك عام 2002).
+ سرعان ما هزلت صحته بسبب فقر الدير الشديد، ولكنه أجبر على الانتقال إلى دير السريان ـ وادي النطرون (سنة 1951). وهناك تقبَّل نعمة الكهنوت رغماً عنه.
+ عاش متوحداً في مغارة وسط الصخور بعيداً عن الدير، وبعد سنتين، كلف أن يصير أباً روحياً لرهبان الدير وعلى الأخص للشباب المتقدم للرهبنة حديثاً. وهكذا صار رائداً للنهضة الرهبانية في الكنيسة القبطية في هذا الجيل.
+ أرجع الرهبنة إلى حياتها الأولى وأحيا من جديد روح الآباء النساك الأوائل بحياته الروحية والنسكية على أعلى مستوى، بالإضافة إلى روح أبوة وتلمذة وتدبير لأول مرة في برية الأسقيط منذ عصر الآباء الأوائل، مما جمع الشباب المسيحي حوله. ومن هنا بدأت أول جماعة رهبانية في العصر الحديث متتلمذة على أب روحي واحد كما كانت الرهبنة في بدء تكوينها.
+ ظل يدبر هذه الجماعة الرهبانية الأولى وهو في مغارته بعيداً عن الدير. لمدة سنتين (1952-1954). وهناك أكمل أول كتاب له: ”حياة الصلاة الأرثوذكسية“. (الذي تم الانتهاء من الطباعة في يوم الأربعاء 7 أكتوبر 1953، ونُقِّح وزيد عام 1968، وتُرجم للإنجليزية ونُشر بواسطة دار نشر SVS التابعة لمعهد سانت فلاديمير اللاهوتي بنيويورك عام 2002، كما نُشربالفرنسية عام 1997 وبالإيطالية عام 1999م).
+ في 1954 اختاره بابا الإسكندرية الأنبا يوساب الثاني (1946-1956) وكيلاً له في مدينة الإسكندرية (بعد أن رفع درجته الكهنوتية إلى إيغومانس "قمص") حيث مكث حوالي سنة وشهرين (مارس 54-مايو 55) هناك، ترك في شعبها أثراً روحياً عميقاً ما زال ظاهراً حتى اليوم في إكليروس وشعب الكنائس القبطية في الإسكندرية (حوالي 40 كنيسة).
+ إلا أنه في أوائل عام 1955 آثر العودة إلى مغارته بالدير ليكمل حياته الرهبانية في الوحدة والسكون، أُقيل (تلغراف من أنبا يوساب) وعاد إلى دير السريان. وآنذاك ازداد الإقبال على التتلمذ له في طريق الرهبنة.
+ في الجمعة 20 يوليو 1956 ترك دير السريان إلى ديره القديم (الأنبا صموئيل) طلباً لمزيد من الخلوة والهدوء. فتبعه تلاميذه الجدد إلى هناك.
+ ظل هناك 3 سنين رُشح خلالها للمرة الأولى ليكون بطريركاً.
+ في عام 1960 (29 يناير 1960 - فجر سبت لعازر 9 أبريل 1960) عاد هو وتلاميذه إلى دير السريان استجابة لطلب البابا القبطي الجديد البابا كيرلس السادس (1959-1971)، لكنهم آثروا أن يرجعوا إلى حياة الوحدة والهدوء والكامل للحفاظ على روح الرهبنة الأولى.
+ فذهبوا إلى صحراء وادي الريان 11 أغسطس 1960 (تبعد 50 كيلو عن أقرب قرية مأهولة بالسكان في محافظة الفيوم - في عمق الصحراء). وعاشوا هناك في كهوف محفورة في الجبال، حفروها بأيديهم، بحياة مشابهة تماماً وفي كل شيء لحياة آباء الرهبنة الأوائل أنطونيوس ومقاريوس. واستمروا هكذا 9 سنين.
+ ازدادت جماعتهم الرهبانية بالرغم من انقطاع كل صلة بينهم وبين العالم.
+ في هذه الفترة، ألَّف كتباً روحية كثيرة ما زال يقرأها حتى الآن الشباب المسيحي في مصر والشرق الأوسط ويتأثرون بها.
+ في سنة 1969 دعاه البابا كيرلس السادس مع جماعته الرهبانية (12 راهباً) للانتقال إلى دير أنبا مقار (منتصف المسافة من القاهرة والإسكندرية) بوادي النطرون (من القرن الرابع) الذي كانت الحياة الرهبانية فيه توشك أن تنطفئ وعهد إليه بمهمة تعمير الدير وإحياء الحياة الرهبانية في الدير من جديد. لم يكن فيه أكثر من خمسة رهبان (مسنين ومرضى) ومباني الدير توشك أن تتساقط.
+ من هذا التاريخ بدأت النهضة العمرانية والنهضة الرهبانية الجديدة الملازمة لها.
+ أصبح الآن (2006) في الدير حوالي 130 راهباً.
+ اتسعت مساحة الدير ستة أضعاف المساحة الأصلية بحيث تتسع لمائة وخمسين راهباً.
+ أصبح الدير محجّاً للزائرين ليس من مصر وحدها بل ومن كل العالم.
+ استمرت حركة التأليف الديني مستمرة وأصبح له أكثر من 180 كتاباً بخلاف ما ينشره من مقالات في مجلات وجرائد دورية (أكثر من 300 مقالة).
+ في عام 1988 بدأ في تأليف شروحاً لبعض أسفار العهد الجديد صدرت في 16 مجلد تتسم بالشرح الأكاديمي والتفسير الروحي واللاهوتي. ويتراوح حجم هذه التفسير ما بين 500 – 800 صفحة. وكان قد سبق أن ألَّف مجلداً ضخماً عن القديس أثناسيوس الرسولي سيرة حياته وجهاده ولاهوته (800 صفحة)، ومجلداً عن الرهبنة القبطية في عصر القديس أنبا مقار (800 صفحة)، ومجلداً عن سر الإفخارستيا (700 صفحة)، ومجلداً عن حياة القديس بولس الرسول ولاهوته.
+ بعض هذه الكتب والمقالات تُرجم إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والروسية واليونانية والإسبانية والهولندية والبولندية (بلهجاتها).
+ حياة الدير اليومية ليست مُقيَّدة بقوانين رهبانية صارمة، ولكنها قائمة على إلهام الروح للأب الروحي من جهة كل راهب وكل أحداث الحياة اليومية.
+ حياة الرهبان معاً حياة شركة وفي الوقت نفسه حياة توحد. لأن القلاية التي يسكن فيها الراهب تجعله قادراً أن يؤدي عبادته بدون خروج منها.
+ وظل حتى وهو على فراش المرض في سن السابعة والثمانين يكتب ويؤلف. وقد أصدر 4 أجزاء من أحدث كتاباته سلسلة بإسم ”مع المسيح“ في هيئة مقالات تأملية في الإنجيل لتعليم وتعزية الشعب المسيحي في مصر والعالم، ويجري حالياً ترجمتها إلى الإنجيليزية.

+ شاهد فيلم فيديو عن مراسيم جنازة المتنيح الأب القمص متى المسكين.
جزء أول - جزء ثان
 



الجسد الطاهر المُسَجَّى في المثوى الأخير في المغارة المنحوتة في الجبل بالقرب من الدير والتي إختارها الأب الراحل قبل نياحته بأربع سنوات كوصية.

هذه النبذة من موقع دير أبو مقار
 

المتابعون