البحث

اللذين يعاينون الله



"طوبى للأنقياء القلب لأنهم يُعاينون الله"
هذه الآية تتميَّز بسرِّية أكثر من بقية تطويبات عظة المسيح على الجبل، إلاَّ أنها تبدو متناقضة مع قول الرب لموسى: "لا تقدر أن ترى وجهي، لأن الإنسان لا يراني ويعيش" (خر 33: 20). وحتى إنجيل يوحنا يقول: "الله لم يَرَه أحدٌ قط" (يو 1: 18)، ويقول القديس يوحنا في رسالته الأولى: "الله لم ينظره أحدٌ قط. إن أحب بعضنا بعضاً، فالله يثبت فينا، ومحبته قد تكمَّلت فينا" (1يو 4: 12). والرسول بولس يقول: "الذي وحده له عدم الموت، ساكناً في نور لا يُدنَى منه، الذي لم يَرَه أحدٌ من الناس ولا يقدر أن يراه" (1تي 6: 16). فكيف، إذن، يمكن تفسير "... لأنهم يُعاينون الله"؟
يقول القديس يوحنا ذهبي الفم عن هذه الآية:
[يُطلق الرب صفة "أنقياء" على الذين بلغوا كل فضيلة ولا يوجد في نيتهم أي شر، أو الذين يعيشون في اعتدال وضبط نفس، لأنه لا يوجد ما نحتاجه كثيراً لكي نرى الله أكثر من هذه الفضيلة الأخيرة. ولذلك قال الرسول: "اتبعوا السلام مع الجميع، والقداسة التي بدونها لن يرى أحد الرب" (عب 12: 4)، فهو يتكلَّم هنا عن بصيرة يمكن أن يقتنيها الإنسان.](1)
وقد يفهم البعض هذه الآية على أنها تخص ملكوت المسيح الآتي، ولكن العديد من الآباء يرون أن لها معنىً مزدوجاً: الأول: أُخروي، والثاني: يشير إلى الحاضر. ولكن هذا المعنى الثاني قد يُخالف بعض الآيات التي تشير إلى رؤية الله في الدهر الآتي. فمثلاً يقول الرسول يوحنا: "الآن نحن أولاد الله، ولم يُظْهَر بعد ماذا سنكون. ولكن نعلم أنه إذا أُظهِر نكون مثله، لأننا سنراه كما هو." (1يو 3: 2)
ولكننا نجد في العهد القديم أمثلة لِمَن رأوا الله في هيئةٍ ما، فقد قال إشعياء النبي: "ويلٌ لي إني هلكتُ، لأني إنسان نجس الشفتين... لأن عينيَّ قد رأتا الملك رب الجنود" (إش 6: 5). وتُفسَّر هذه الظهورات عادةً بأن الله يكشف ذاته في هيئة محسوسة، بينما يُخفي جوهره الحقيقي غير القابل للإدراك بالحواس، ولا حتى بالتصوُّر الذهني. بهذا المفهوم يمكننا أن نشرح كيف أمكن أن الله صارَع مع يعقوب (تك 32)، ثم "دعا يعقوب اسم المكان "فنيئيل" (أي وجه الله)، قائلاً: لأني نظرتُ الله وجهاً لوجه، ونُجِّيـَت نفسي" (تك 32: 30)، رغم أنه من غير الواضح ما إذا كان يعقوب صارَع مع الله أم مع ملاك. وهناك مثال آخر، هو عندما رأى منوح وزوجته ملاك الرب وقال: "نموت موتاً، لأننا قد رأينا الله." (قض 13: 22)
هل يمكننا أن ننقِّي قلوبنا ونرى الله؟
ما معنى أن يكون الإنسان نقي القلب؟ الكلمة اليونانية kaqar?j تحمل معنى النقاوة من النجاسة أي العفة، وهذا في الحقيقة هو عمل الله كما يقول المزمور: "قلباً نقياً اخلقه فيَّ يا الله" (مز 51: 10)، كما أنه يتوقَّف على جهادنا معه في الصلاة، فهو ينتج عن عمل مشترك، أي synergetic، بين الله والإنسان. كما أن حصيلته النهائية هي أن يكون القلب موحَّد الهدف نحو الله وإرضائه. فعندما تكون بصيرة النفس لها اتجاه واحد نحو الله يمكنها أن ترى الأمور كما هي عليه، أي على الحالة التي خلقها الله فيها، وهذه هي حالة نقاوة القلب. وعندما نرى الأمور كما هي نرى الله ذاته، ولكن ليس في جوهره بل في صورته التي ختمها في الخليقة كلها، وبصفة خاصة وبأكثر كمال، في الإنسان. فبجهادنا وبواسطة نعمة الله تتغيَّر رؤيتنا.
والقديس أوغسطينوس يرى أن رؤية الله هي بالقلب غير المنقسم، فيقول:
[كم هم أغبياء، أولئك الذين يبحثون عن الله بتلك العيون الخارجية طالما أنه يُرَى بالقلب! كما هو مكتوب: "تَفكَّر في الرب بقلبٍ صالح، وببساطة القلب ابحث عنه" (الحكمة 1: 1 من أسفار الترجمة السبعينية). فالقلب النقي يكون موحَّداً (أي غير منقسم ويهدف إلى تحقيق مشيئة الله وحدها). وكما أن هذا النور (المحسوس) لا يمكن أن يُرَى إلاَّ بعيون نقية؛ هكذا فإن الله لا يُرَى إلاَّ إذا كان ما يمكن أن يُرَى به (أي القلب) نقياً.](2)
تظل تعاليم آبائنا ثابتة: وهي أن الله في جوهره يفوق طاقة رؤيتنا، إذ كيف يمكن لنظرنا المحدود أن يحوي في رؤيته غير المحدود؟ ومع ذلك فقد أمكن للإنسان أن يراه عندما تجسَّد، وعندما يتكلَّم الآباء عن رؤية الله أو معرفته، فهم يفرِّقون بين جوهر الله وقدرته الفعَّالة. والظهورات الإلهية غير معتادة للبشر، وليست هي المقصودة بهذه الآية: "طوبى للأنقياء القلب، لأنهم يُعاينون الله" (مت 5: 8). وإذا كان المعيار هو نقاوة القلب، فما معنى ذلك؟ وكيف نبلغ إلى هذه النقاوة؟ وهل هذه النقاوة متاحة لجميع المسيحيين أم فقط للنسَّاك والرهبان والمتوحِّدين؟
مهما كانت المصاعب ومعوِّقات تنفيذ هذه الآية في هذه الأيام، فهي ليست مستحيلة، لأن كلام المسيح حي ويصلح لكل زمان ومكان، فيقول القديس غريغوريوس النيسي:
[إن الله لا يطلب من الذين لم يُزوَّدوا بأجنحة أن يصيروا طيوراً، ولا هو يأمر مخلوقات أعدَّها لتعيش على الأرض أن تعيش في الماء. فناموس الله متناسب مع قدرات الذين يقبلونه، ولا يُفرَض شيء بالقوة مما هو فوق الطبيعة. فيمكن رؤية ذاك الذي صنع كل شيء بحكمة (مز 104: 24) عن طريق الاستدلال بواسطة الحكمة الظاهرة في الكون، وذلك كما يُدرك المرء صانع العمل الفني، لأنه ترك بصمته على عمله؛ هكذا فإننا عندما ننظر إلى نظام الخليقة نكوِّن في ذهننا صورة (أو أيقونة) ليس لجوهر الخالق، بل لحكمة ذاك الذي خلق كل الأشياء بحكمة].
كما أنه يقول:
[طالما أن المعاينة صارت معتمدة على نقاوة القلب، فإن عقلي يزداد تشويشاً حيث إنه ربما يستحيل تحقيق نقاوة القلب، لأنها تفوق طبيعتنا. فما الذي نربحه من معرفة كيف نُعاين الله إن كنا نجد ذلك مستحيلاً؟ إن الرسول بولس يقول: "ما أبعد... طرقه عن الاستقصاء" (رو 11: 33)، وهو يقصد بذلك أن الطريق الذي يقود إلى معرفة الجوهر يتعذَّر على الفكر أن يبلغه... ومن جهة أخرى، فإن الله لا يُرَى بطبيعته، ولكنه يصير مرئياً في قدراته، لأنه يمكن التأمُّل في الأشياء التي تُنسَب إليه].
ويُشبِّه القديس غريغوريوس النيسي تنقية القلب بتنقية الحديد من الصدأ، فيقول:
[إذا أُزيل الصدأ من الحديد بحجر الشحذ، فإنه بعد أن كان أسود اللون نجده يشعُّ ويتلألأ في أشعة الشمس؛ هكذا أيضاً مع الإنسان الداخلي الذي يُسميه الرب "القلب"، فعندما يُنزع منه الوحل المشابه للصدأ الذي أوجدته الرطوبة الفاسدة، فإنه يستعيد هيئته الأصلية مرةً أخرى ويُصبح صالحاً].
وهو يستعمل مثالاً آخر في قوله:
[رغم أن الناس الذين يرون الشمس في مرآة لا يشخصون في السماء، إلاَّ أنهم يرون الشمس منعكسة في المرآة ليس بأقل مما إذا تطلَّعوا إليها في الفَلَك. وهكذا الحال أيضاً معكم، فرغم أنكم أضعف من أن تدركوا النور الإلهي، ولكنكم إذا رجعتم إلى نعمة الصورة التي تشكَّلتم عليها منذ البدء يتحقَّق لكم كل ما تطلبونه في داخلكم، لأن اللاهوت إنما هو طهارة وحرية من الأوجاع وخلو من كل شر. فإن كانت هذه الأمور فيكم يكون الله بالتأكيد فيكم، وتصبحون قادرين أن تُعاينوا ما هو غير منظور عند غير الأنقياء. فالظلمة التي تسبِّبها الماديات تكون قد أُزيلت من عيون نفوسكم، وبذلك تُعاينون الرؤية المشعة المباركة في سماء قلوبكم النقية. ولكن ما هي هذه الرؤية؟ إنها النقاوة والقداسة والبساطة والانعكاسات الأخرى المنيرة للطبيعة الإلهية التي يكون الله فيها موضع تأمُّل].
"ها ملكوت الله داخلكم":
الإنسان يعرف الله بمعرفته لنفسه، وبدخوله إلى أعماق نفسه يرى الله منعكساً في نقاوة قلبه، هكذا يقول مار إسحق السرياني:
[إن كنتَ نقياً، فالسماء تكون بداخلك، ففي داخل نفسك سترى الملائكة ورب الملائكة.](3)
جوهر الله يظل "ساكناً في نور لا يُدنَى منه"، أما قدراته فهي واضحة أمامنا، وهو بواسطة هذه القدرات يتصل بالإنسان بحبه المتدفِّق. ومن خلال أعماله يمكننا أن نعرفه ونراه ليس في قداسته الفائقة؛ بل في ظهوراته التي يستعلنها لنا، وذلك كما أن العمل الفني يُخبرنا بشيء عن الفنان، ولكنه لا يسمح لنا أن نعرف شيئاً عن جوهر حياته الشخصية الداخلية.
وينبغي أن توصف نقاوة القلب التي تؤدِّي إلى مُعاينة الله بأنها يمكن البلوغ إليها على درجات بقدر ما تتنقَّى قلوبنا، وذلك بدلاً من أن توصف بأنها أمر قد يوجد لدى المرء أو لا يوجد. ولكننا يلزم أن نفهم أن إمكانية رؤية الله في حياتنا اليومية إنما هي عطية نحصل عليها بالجهاد. وإذا علمنا أن القلب هو محور ومركز كياننا، فإنه من خلال تنقية قلوبنا تتغيَّر رؤيتنا الداخلية.
هنا يقول القديس غريغوريوس النيسي:
[لا أظن أنه إذا تطهَّرت عينا نفس المرء يكون موعوداً برؤية مباشرة لله، ولكن ربما توحي الآية: "طوبى للأنقياء القلب..." بما يُعبِّر عنه الرب بوضوح أكثر عندما قال: "ها ملكوت الله داخلكم" (لو 17: 21). بذلك ينبغي أن نتعلَّم أنه إذا تنقَّى قلب إنسان من كل خليقة وكل مشاعر جامحة، يُعاين صورة (أو أيقونة) الطبيعة الإلهية في جماله الباطني... توجد فيكم، أيها البشر، رغبة في التأمُّل في الصلاح الحقيقي. ولكن عندما تسمعون أن الجلال الإلهي يعلو فوق السموات، وأن مجده لا يُعبَّر عنه، وأن جماله يفوق الوصف، وأن طبيعته لا يُدنَى منها، فلا تيأسوا من مُعاينة ما ترغبون. فيُمكنكم أن تبلغوا إليه إذ أنكم تملكون في داخلكم المعيار الذي به تدركون اللاهوت. لأن الذي خلقكم وهب لطبيعتكم في نفس الوقت هذه الخاصية العجيبة، لأن الله طبع عليها شبه أمجاد طبيعته، وكأنه يُشكِّل من الشيء المنحوت شمعاً. ولكن الشر المنسكب حول الطبيعة التي تحمل الصورة الإلهية جعلت هذا الأمر العجيب بلا نفع لك، إذ قد صار مُخْفَى خلف أحجبة رديئة. إذن، فإذا نظفتَ الظلمة التي علقت بقلبك، مثل اللزقة، بحياة صالحة؛ فإن الجمال الإلهي يشرق فيك مرةً أخرى].
مجد الله يظهر في الخليقة كلها، ولكن يمكننا أن نرى الخليقة كما هي بواسطة تطهير قلوبنا فقط حيث إن الخليقة تعكس صورة الله. وفي بعض الناس، ولا سيما القديسين، نرى أيضاً شبه الله. فالنقي القلب يرى في المخلوقات لا صورة الله فحسب، بل يرى في الإنسان أيضاً شبه الله بدرجات أكثر أو أقل. والأنقياء القلب يُعاينون الله في كل مكان: في ذواتهم، في الآخرين، في كل واحد وكل شيء، إنهم يدركون أن: "السموات تُحدِّث بمجد الله، والفلك يُخبر بعمل يديه." (مز 19: 1)
وفي نفس الوقت يمكننا بتنقية القلب وبواسطة نعمة الله أن ننمو في شبه الله. النقي القلب يرى ما وراء ضعف الجنس البشري وميوله الخاطئة، ويلمح في الآخرين الصورة الإلهية التي تشوَّهت بالخطية، وهذا ما يجعل الإنسان لا يدين أحداً ولا يحقد على أحد حيث إن أخطاء الإنسان ليست منه بل من الشيطان. أما بخصوص مُعاينة الله، فنحن لا نشير إلى خبرة عميقة في رؤية النور الإلهي كما حدث مع بعض القديسين؛ ولكن ذلك يكون في الواقع عبارة عن اكتساب العين الداخلية لإمكانية رؤية الله من خلال بصمته وصورته في الخليقة كلها. وهذه الرؤية متدرِّجة ولا تأتي عادةً مفاجئة. ونحن كمسيحيين نُعِدُّ قلوبنا بالتنقية، ولكننا يجب أن ننتظر أولاً أن يفتح الله عيوننا أو بصيرتنا لأطول وقت يختاره هو.
في التجلِّي منح الرب لتلاميذه قوة رؤية مجده:
ولدينا مثال هام في تجلِّي ربنا الذي فسَّره الآباء أنه حدث لأن عيون تلاميذه قد انفتحت، وليس كأن الرب تغيَّرت هيئته بصورة مؤقتة. إن هيئته إلهية منذ الأزل، ولكنه عندما تجلَّى على الجبل منح لبصيرة تلاميذه قوة إلهية مكَّنتهم من رؤيته كما هو! لقد كشف لهم مجده لكي يروا ما هو مُخْفَى خلف جسده الذي اتخذه بتجسُّده. إننا نرى هنا عملاً مشتركاً synergetic. فالتلاميذ خلعوا ميولهم الجسدية، والروح القدس منحهم تغييراً ونعمةً أمكنهم بهما أن يُعاينوا الرب الممجَّد. إنها مجهودات المؤمن مُكمَّلة بعمل الروح القدس.
لا ينبغي أن نشتاق لرؤية الله بهذه الطريقة:
لقد قرأنا عما حدث للأخ "موتوفيلوف" مع القديس سيرافيم ساروفسكي، إذ أنه رأى وجه القديس سيرافيم مُشعاً كالشمس، ثم اكتشف بعد ذلك أنه هو أيضاً قد تجلَّى(4). ونحن نرى في مثال الأخ "موتوفيلوف" أن عيني هذا العلماني قد انفتحت لتلك الرؤية، ولكننا لا نعرف ما إذا كانت هذه الخبرة قد تكررت مرةً أخرى أم لا. وسبب الرغبة في رؤية الله بمثل هذه الطريقة لا ينبغي أن تنشأ من رغبتنا في أن تتحقَّق لنا خبرة روحية. فإذا اشتقنا إلى ذلك نكون معرَّضين للخداع، إذ يجب أن يكون اشتياقنا هو إلى معرفة الله، وأن نصير إلى ما خلقنا هو عليه. ولتحقيق ذلك يجب أن نتوقَّع أن تكون عيوننا الداخلية مفتوحة ولو لفترة قصيرة لنرى الخليقة كما هي عليه بالفعل؛ بل وأيضاً قد نكتشف ونتحقَّق من قول الرب لنا: "ها ملكوت الله داخلكم" (لو 17: 21) إن كنا نرى من خلال عيون لم يعْمِها أي زيف أو خطية.
وهكذا نرى أن نقاوة القلب هي نتاج عمل مشترك بين الله والإنسان، فلا يمكن أن يهب الله القلبَ النقي للإنسان وهو متكاسل في جهاده وناقض لوصايا الرب؛ ولا يمكن لسعي الإنسان وجهاده فقط أن يُنقِّي قلبه بدون نعمة الله. فالله "يخلق القلب النقي" (راجع مز 51: 10)، والإنسان عليه أن "يتبع القداسة التي بدونها لن يرى أحد الرب" (راجع عب 12: 14). أما المحصلة النهائية لنقاوة القلب فهي أن يكون قلباً موحَّداً غير منقسمٍ على ذاته، هدفه هو معاينة الله والشركة معه، وغايته هو إرضاء الله.
(1) شرح إنجيل متى 5: 18.
(2) شرح العظة على الجبل:
NPNF, 1st Series, Vol. VI, p. 5.
(3)
The Ascetic Homilies, Homily 15, p. 84.
(4) عن كتاب:
The Acquisition of the Holy Spirit: A Conversation of St. Seraphim of Sarov and N. A. Motovilov

المصدر : مؤسسة القديس أنطونيوس للدراسات الأبائية
 

أنت مدعو إلى فوق رغم التجارب


صورة تخيلية لملكوت السموات

"الأشخاص الروحانيون يتعرضون لتجارب وشدائد مصدرها الخطيئة الأولى"
خُلقنا في حالة البراءة ـ الشر نتج من حرية الإرادة :
1ـ كل الجواهر الروحانية، أى الملائكة والنفوس البشرية والشياطين، كل هؤلاء قد خلقهم الخالق في حالة البراءة والبساطة التامة. أما كون البعض منهم قد تحولوا إلى الشر فهذا ناتج من حرية إرادتهم. فباختيارهم حادوا عن طريق التفكير السليم. فإذا قلنا أن الله خلقهم هكذا أشرارًا، فإننا بذلك نجعل الله قاضيا ظالما بإرسال الشيطان إلى النار. إن بعض الهراطقة قد قالوا أن المادة أزلية أى ليس لها بداية، وأن المادة هي أصل كل الأشياء. وأن هذا الأصل هو القوة، وهي قوة كافية بذاتها. وهذا الكلام نجيب عليه قائلين: "أية قوة إذن هي القوة الغالبة؟. هي بالتأكيد قوة الله، إذن فالمغلوب ليس معادلا للغالب لا في القوة ولا في الزمن". وأولئك الذين يقولون أن الشر هو جوهر حقيقي، لا يعرفون شيئًا. فبالنسبة إلى الله ليس هناك شر جوهري وذلك لأن الله حسب طبيعته الإلهية غير قابل للشهوات والأهواء ، أما نحن فإن الشر يعمل فينا بقوة كاملة ويجعل نفسه محسوسًا ويوحي بكل الشهوات الرديئة ولكن الشر ليس مختلطًا بنا، كاختلاط الخمر بالماء كما يقول البعض، ولكنه مثل الزوان مع القمح فالقمح وحده والزوان وحده، رغم أنهما موجودان في نفس الحقل، كما أنه في بيت واحد قد يوجد اللص في جزء منه، ورب البيت في جزء آخر.
اختلاط الخطية بالنفس :
2ـ إن ينبوع الماء ينبع ماءًا صافيًا رغم أنه يوجد طين أسفل الينبوع تحت الماء. فلو أن أحدًا حرك الطين، فإن الينبوع كله يتعكر. وهكذا النفس حينما تثار فإنها تتنجس وتختلط بالشر، ويصير الشيطان واحدا مع النفس، كروحين متفقين، في فعل الزنا أو في القتل. لهذا السبب " فالذي يلتصق بزانية هو جسد واحد" (1كو16:6) ولكن في لحظة أخرى تكون النفس قائمة بذاتها، تائبة عما فعلته من خطية، وتبكى وتصلى وتتذكر الله، لأنه لو كانت النفس غارقة دائما في الشر فكيف يمكنها أن تفعل ذلك؟ إذ أن الشيطان لا يريد أبدا أن يقبل الناس إلى التوبة. لأنه خال من كل رحمة أو شفقة.
شركة الروح القدس مع النفس :
والزوجة باتفاقها مع زوجها تصير واحدا معه ، ولكنهما في لحظة أخرى يفترقان، لأنه قد يحدث أن أحدهما يموت والآخر يعيش. وعلى مثال هذه الشركة تكون شركة الروح القدس مع النفس. فيصيران روحًا واحدًا " لأن من التصق بالرب فهو روح واحد" (1كو17:6) وهذا الأمر يحدث عندما يمتلئ الإنسان بالنعمة فتحيطه من كل ناحية.
3ـ ولكن يوجد البعض من الذين حصلوا على تذوق الله، ولكنهم لا يزالون خاضعين لتأثير العدو، وهم يستغربون بسبب نقص خبرتهم، أنه بعد افتقاد الله لهم بالنعمة فإنهم لا يزالون معرضين للتشكيك في أسرار الإيمان المسيحي. وأما أولئك الذين نضجوا فلا يستغربون هذا الأمر. وكما أن الفلاحين المهرة بسبب طول الخبرة، فإنهم في زمن الرخاء لا يزال عندهم حذر وحرص، وينظرون إلى أوقات القحط والغلاء، ومن الجهة الأخرى فحينما تأتى أوقات الغلاء والقحط فإنهم لا يتضجرون وييأسون لأنهم يتوقعون تغير الحال إلى الأفضل في المستقبل، وهكذا هو الحال في الأمور الروحية حينما " تقع النفس في تجارب متنوعة" (يع2:1). فحينما تقع النفس في تجارب متنوعة، فهي لا تعتبره أمرًا غريبًا من ناحية، ومن الناحية الأخرى لا تيأس لأنها تعلم أن التجارب تأتى بسماح لأجل امتحانها وتهذيبها بالشر الذي يقابلها.
ومن الناحية الأخرى فحينما تكون في غنى كثير واطمئنان فإنها لا تتخلى عن اليقظة والحذر، بل تضع في اعتبارها احتمالات تغير الحال في المستقبل.
إن الشمس التي هي جسم مخلوق، تضئ في الأماكن ذات الرائحة الرديئة، حيث يوجد الوحل والقاذورات، دون أن تصاب الشمس بأى أذى أو نجاسة، فكم بالحرى جدا يحتفظ الروح القدس النقى بشركته مع النفس، حينما تكون تحت تأثير من الشرير، دون أن يصبه (أى الروح القدس) أى شيء من هذا الشر. "والنور يضئ في الظلمة والظلمة لا تدركه" (يو5:1).
الرجاء الثابت وعدم اليأس :
4ـ لذلك فحينما يكون الإنسان في عمق (الروح)، وهو غنى بالنعمة، لا يزال فيه بقية من الشر موجودة معه. ولكن يوجد له معين قريب منه ليسعفه ويعينه. لذلك فحينما يكون الإنسان في الشدائد وتثور عليه موجات عظيمة من الأهواء فلا ينبغي أن ييأس، لأن اليأس يجعل الخطية تزدهر وتجد فرصة أكثر للتملك على الإنسان. ولكن حينما يكون للإنسان رجاء مستمر ثابت في الله، فإن الخطية تتناقص وتذوى وتجف.
إن الشلل والتشوهات، والحمى أو الأمراض، هذه كلها ناتجة عن الخطية. لأن الخطية هي أصل كل الشرور، وكل الشهوات الناتجة عن أهواء النفس أو من أفكار الشر، إنما ترجع كلها إلى الخطية. فإن كان هناك نبع ماء جارى ـ وتحيط به مستنقعات وأراض رطبة موحلة، ومع ذلك فحينما يأتي عليه الحر، فإن النبع وما يحيط به من أراض ـ يجف تمامًا، هكذا الحال مع عبيد الله الذين تفيض فيهم النعمة وتزداد، فإن هذه النعمة تجفف الشهوة سواء كانت من العدو الشرير، أو من الطبيعة (طبيعتهم البشرية)، فإن رجال الله الآن، أعظم من آدم الأول.
الله في كل مكان :
5 ـ إن الله غير محدود وغير مدرك وهو يُظهر نفسه في كل مكان، في الجبال، وفي البحر، وفي الأعماق، ولكن بدون أن ينتقل من مكان إلى آخر مثل الملائكة الذين ينزلون من السماء إلى الأرض. فهو في السماء، وهو هنا على الأرض. ولكنك ستقول لي "كيف يمكن أن يكون الله في الجحيم ؟ أو كيف يمكن أن يكون في الظلمة، أو في الشيطان، أو في الأماكن الفاسدة؟ "فأجيبك أن الله غير قابل للتأثر بالشر ويحوى كل الأشياء، لأنه غير محدود، وأما الشيطان الذي هو خليقة الله، فهو مقيد. أما طبيعة الصلاح (الله) فلا تؤثر فيها النجاسة أو تلوثها كما أن الظلمة لا تستطيع أن تجعله مظلما. فإذا قلت إنه لا يحوى كل الأشياء بما فيها الجحيم والشيطان، فإنك بذلك تجعله محدودًا من جهة المكان الذي يوجد فيه العدو الشرير، وعلى هذا الأساس يقتضى البحث عن إله آخر أعلى منه. فالله إذن يلزم أن يكون في كل مكان. ولكن اللاهوت له طبيعة سامية ونقية جدًا حتى أن الظلمة، لا تستطيع أن تدركه أو تفهمه، ولا يستطيع الشرير أن يشترك في نقاوته رغم أنه موجود فيه. وبالنسبة لله لا يوجد شر جوهري حيث إن الشر لا يستطيع أن يصيبه بأي أذى.
لنحول أفكارنا إلى المسيح :
6ـ أما بالنسبة لنا، فالشر حقيقي، لأنه يسكن في القلب ويعمل فيه إذ أنه يوحى بالأفكار الشريرة والمنجسة، ولا يدعنا نصلى نقاوة، بل يجذب عقولنا إلى العبودية لهذا العالم، وقد جعل النفوس ملبسًا له وتغلغل حتى إلى عظامنا ولمسها مع أعضائنا.
فكما أن الشيطان موجود في الهواء، وكما أن الله موجود هناك، فإن الله لا يصاب بأي أذى نتيجة وجوده مع الشيطان في الهواء. وهكذا فإن الخطية موجودة في النفس ونعمة الله موجودة فيها كذلك دون أن تصاب نعمة الله بأى أذى وكما أن الخادم الذي يكون بجوار سيده هو في خوف مستمر بسبب قربه من سيده، وهو لا يفعل شيئا بدون سيده. هكذا يجب علينا أن نحول أفكارنا إلى سيدنا المسيح ونكشفها له، وهو الذي يعرف القلب، وليكن في داخلنا رجاء وثقة أنه هو "مجدي، وهو أبى، وهو غناي".
ينبغى أن يكون لك في قلبك حرص ومخافة. فحتى إذا لم يكن الإنسان حاصلاً على نعمة الله مغروسة وثابتة فيه بشدة حتى أنها تقوده وتوقظه وتحثه على الأشياء الصالحة ليلاً ونهارًا وبلا انقطاع وتكون مرتبطة بنفسه كما برابطة طبيعية، فعلى الأقل، ينبغى أن يكون له الحرص، والخوف والاجتهاد، وانسحاق القلب، ثابتة فيه باستمرار كأنها حقيقة طبيعية غير متغيرة.
النعمة تنشئ المحبة الإلهية وتغير القلوب :
7ـ ومثل نحلة تصنع قرصًا من العسل داخل الخلية، هكذا النعمة تنشئ المحبة الإلهية سرًا في القلوب وتغيرها من المرارة إلى الحلاوة ومن الخشونة إلى الرقة واللطف، وكما أن الصائغ والنقاش حينما يحفرون أو ينقشون لوحة، فإنه يغطى أجزاء من الصور التي ينقشها على اللوحة، ولكنه حينما ينهي عمله، فإنه يظهرها لامعة بالنور، هكذا الرب الصائغ والفنان الحقيقي يحفر على قلوبنا وينقشها، ويجددها في صمت وسكون إلى أن يأتي يوم خروجها من الجسد، وحينئذ يظهر جمال النفس بوضوح.
وأولئك الذين يريدون أن يصنعوا أواني، ويصوروا فيها صور حيوانات فإنهم يصنعون تصميمهم أولا على الشمع (قالب)، ثم يصبون المعدن على القالب، وهكذا يكتمل العمل على حسب التصميم الموضوع أصلاً. هكذا الخطية، رغم أنها ليس لها جسد ، ولكن لها صورة وهي تتخذ أشكالا كثيرة، وبنفس الطريقة فإن الإنسان الباطن هو مثل واحد من هذه الحيوانات (التي ترسم) فإن له صورة وله شكل لأن الإنسان الباطن هو على مثال الإنسان الخارجي. وما أعظم هذا الإناء وما أثمنه إذ أنه هو الإناء الوحيد الذي سر الرب به من بين جميع المخلوقات. وأفكار النفس الصالحة هي كحجارة ثمينة ودرر، وأما الأفكار النجسة فهي مملوءة "عظام أموات وكل نجاسة " ورائحة رديئة (مت27:23).
من هم المسيحيون بالحق ؟ :
8ـ فالمسيحيون إذن هم من عالم آخر وهم أولاد آدم السماوي، جنس جديد، أولاد الروح القدس وأخوة المسيح المضيئين، مثل أبيهم آدم السماوي المضيء. وهم من تلك المدينة، ومن ذلك النسب، ومن تلك القوة (السماوية)، إنهم ليسوا من هذا العالم ، بل من عالم آخر، والرب نفسه يقول " أنتم لستم من هذا العالم كما أنى أنا لست من هذا العالم" (يو16:17).
ولكن كما أن التاجر الذي كان في رحلة طويلة لأجل تنمية تجارته ويكون قد سبق قبل عودته وأرسل لأصدقائه ليهيئوا له منازل وحدائق وملابس بحسب ما يلزمه وحينما يعود إلى بلدته فإنه يحضر معه أموالاً كثيرة ويلاقيه أصحابه وأقرباؤه بفرح عظيم، كذلك في الأمور الروحانية فالذين يجعلون الغنى السماوي هو موضوع عملهم وانشغالهم فإن أصدقاءهم وأهل بلدتهم، أى أرواح الصديقين القديسين والملائكة يعرفون عملهم واهتمامهم، ويقولون بفرح وإعجاب: "إن اخوتنا الذين على الأرض قد أتوا بغنى عظيم". فهؤلاء عند رحيلهم من العالم يكون الرب معهم ويسببون فرحا عظيما لأولئك الذين هم خاصة الرب في السماء، يستقبلونهم مجهزين لهم بيوتا وبساتين وملابس كلها لامعة وثمينة جدًا.
الحاجة للاعتدال والإفراز :
9ـ إننا نحتاج إلى الاعتدال والتبصر في كل الأمور، حتى لا تتحول الأشياء الصالحة التي تبدو أننا قد امتلكناها، إلى ضرر لنا. فإن الذين هم رحومين بطبيعتهم، إذا لم يحفظوا أنفسهم فقد ينزلقون تدريجيًا إلى الضلال عن طريق نفس شفقتهم ورحمتهم، وأولئك الذين عندهم حكمة يمكن أن تخدعهم حكمتهم. فيجب على الإنسان أن يكون معتدلاً ومتزنًا معًا في جميع الاتجاهات: بأن يجمع الشفقة مع الشدة، والحكمة مع حرية التصرف، والقول مع العمل، وفي كل شيء يضع ثقته في الرب لا في نفسه.
لأن الفضيلة تُتَبل بتوابل متنوعة كثيرة، كما أن طعامنا الضروري يُتَبل بأنواع من البهارات ـ ليس بالعسل فقط، بل بالفلفل أحيانًا ـ وهكذا يصير صالحًا ومناسبًا للأكل .
10ـ وأولئك الذين يقولون أن الخطية غير موجودة في الإنسان هم مثل أناس مغمورين تحت مياه كثيرة فائضة، ومع ذلك لا يقرون بأن المياه تغمرهم، بل يقولون، "إننا سمعنا صوت المياه سماعًا" ورغم أنهم يكونون مغمورين في عمق أمواج الشر، فمع ذلك يقولون أن الخطية غير موجودة في عقلهم أو أفكارهم.
الفرق بين الفكر النظري وبين الدخول للكنوز السماوية :
يوجد فرق عظيم بين أولئك الذين لهم فكر نظري وقدره على الكلام، ولكنهم غير مُملّحين بالملح السمائي ـ الذين يتحدثون عن المائدة الملكية دون أن يكونوا قد ذاقوا منها شيئا أو تمتعوا بها وبين إنسان يرى الملك نفسه، وقد كشفت له الكنوز السماوية وقد دخل إليها، وصار وارثًا لها، وهو يأكل ويشرب من المأكولات السماوية الثمينة.
الحرص وانسحاق القلب وعناية النعمة :
11 ـ وإن كان لأم ابن وحيد، وسيم جدًا، وعاقل وحكيم، ومزّين بكل الصفات الصالحة، وقد وضعت كل آمالها فيه فإذا مات هذا الابن ودفنته فإنها تصاب بأحزان لا نهاية لها وبكاء ونحيب حتى أنها لا تستطيع أن تتعزى. هكذا أيضا ينبغي على العقل أن يحزن ويبكى حينما تموت النفس عن الله ويكون له كآبة كثيرة وقلب منسحق، ويكون في خوف وحرص، وفي نفس الوقت يكون له جوع وعطش باستمرار إلى كل ما هو صالح، فمثل هذا الإنسان تأخذه يدى نعمة الله والرجاء الإلهي لتعتني به النعمة فلا يعود يحزن أيضًا، بل يبتهج ويفرح كمن وجد كنزًا عظيمًا، ولكنه يرتعد خوفًا أيضًا لئلا يفقد الكنز. لأن اللصوص يحضرون كثيرًا للهجوم عليه. ومثل إنسان تعرض لخسائر كثيرة من اللصوص واستطاع أن ينجو منهم بصعوبة شديدة وبعد هذا حصل على غنى وفير وخيرات كثيرة، فإنه لا يعود يخشى تأثير الخسارة عليه بسبب ثرائه الوفير، هكذا الرجال الروحانيون فإنهم يتعرضون أولا لتجارب وضيقات مخيفة، ولكنهم حين يمتلئون بالنعمة ويفيضون بالصالحات ، فإنهم لا يعودون يخافون من أولئك الذين يريدون أن يسرقوهم ، بسبب أن غناهم صار عظيمًا، ولكنهم يخافون ـ ليس خوف المبتدئ من أرواح الشر، بل لهم خوف وحرص كيف يستثمرون المواهب الروحية التي ائتمنوا عليها.
النعمة تغرس التواضع في النفس :
12ـ والواحد من هؤلاء الروحانيين، يعتبر نفسه أحقر من جميع الخطاة، ويتأصل فيه هذا الفكر حتى يصير كجزء من طبيعته وكلما تقدم في معرفة الله، بقدر ذلك يحسب نفسه جاهلاً تمامًا، وكلما تعلم فإنه يحسب نفسه أنه يعرف أقل. إن النعمة هي التي تقوم بهذا التأثير في النفس وتجعله كجزء من الطبيعة في النفس.
ومثل الطفل الذي يحمله شاب قوى، والذي يحمله يأخذه إلى حيث يشاء، هكذا النعمة التي تعمل في أعماق النفس فإنها تحملها وترفعها إلى السموات، إلى العالم الكامل، والراحة الأبدية.
الراحة وعدم الراحة :
ولكن النعمة فيها درجات ورتب. إذ أن رئيس العسكر الذي يحق له الدخول إلى الملك يختلف عن الضباط. وكما أن البيت الذي يمتلئ بالدخان يفرغ الدخان أيضا إلى الفضاء الخارجي هكذا الخطية المخزونة في النفس تخرج إلى الخارج وتنتج ثمارها. وكما أن أولئك الذين كلفوا بحكم إحدى الولايات أو كلفوا بإدارة الخزانة الملكية هم دائمًا في قلق وحذر لئلا يسيئوا إلى الملك، هكذا أولئك الذين استؤمنوا على العمل الروحاني هم دائمًا في حذر وحرص رغم أنهم يكونون في راحة إلا أنهم لفترة من الوقت يكونون كأنهم لم يحصلوا على الراحة بعد. لأن مملكة الظلمة التي دخلت إلى مدينة النفس والقوات الغريبة التي سيطرت على مراعيها هي في طريقها أن تطرد خارج النفس.
13ـ والمسيح الملك يرسل لينتقم للمدينة ويقيد الظالمين بالسلاسل، وتعسكر الجنود السماوية وجيش الأرواح المقدسة هناك كأنهم في السموات، وحينئذ فإن الشمس تضئ في القلب وتخترق أشعتها وتدخل إلى كل الأعضاء، وهكذا يملك سلام عميق ويصير هو القوة المسيطرة هناك.
استمرار الصراخ إلى الله :
ولكن عزيمة الإنسان في الحرب والجهاد وقيمته الحقيقية وإرادته الصالحة من نحو الله، كل هذه تظهر حينما تتأخر النعمة ولكنه يظل شجاعا ويستمر يصرخ إلى الله. إنك حينما تسمع أن هناك أنهار بها تنانين، وأفواه أسود وقوات مظلمة تحت السماء ونار تحرق الأعضاء فإنك لا تفكر فيها، غير عالم أنك إن لم تنل عربون " الروح القدس" (2كو22:1)، فإن هذه كلها تمسك بنفسك عند خروجها من الجسد ولا تدعوك تصعد إلى السماء.
أتى هو بشخصه ليدعوك إلى فوق :
وبنفس الطريقة، حينما تسمع عن كرامة النفس وكيف أن جوهرها العاقل ثمين جدًا، فإنك لا تفهم أن الله لم يقل عن الملائكة، بل عن الطبيعة البشرية " لنصنع الإنسان على صورتنا كشبهنا" (تك26:1). وأن السماء والأرض تزولان ولكنك أنت قد دعيت إلى الخلود، والتبني، والأخوة للملك، ولتكون عروسًا له. في هذا العالم الذي حولنا كل ما هو للعريس يصير للعروس، وهكذا كل ما هو للرب، مهما كان فإنه يودعه إياك. لقد أتى هو بشخصه إلى معونتك، ليدعوك إلى فوق، وأنت لا تقدر ولا تفهم مقدار كرامتك. لذلك فالمرنم الملهم يبكى على سقطتك قائلا: " إنسان في كرامة ولا يفهم، فهو مثل البهائم بلا عقل، وهو يُشبّه بها" (مز20:49). فليكن المجد للآب وللابن، وللروح القدس. إلى الأبد آمين

 

الشر وعناية الله


صورة توضح عناية الله بالفرد

إن كنت تفحص أمور الله ولا تريد الخضوع لمقاصده العميقة غير المفحوصة، إن حصرت هدفك في مجرد التساؤلات المملوءة فضولاً، فإنك تظل تتساءل في أشياء أخري كثيرة مثل:
لماذا ترك الله الباب مفتوحًا للهرطقات؟
لماذا أوجد إبليس والشياطين والأشرار الذين ُيسقطون كثيرين؟...
لماذا ينبغي أن يأتي ضد المسيح وتكون له قدرة على التضليل حتى إن أمكن أن يضل المختارين كقول السيد المسيح؟
يجدر بنا ألا نبحث هذا كله وإنما نسلم لحكمة الله غير المدركة فالإنسان المحب الملتصق بالله على الدوام لا تؤذه الأمواج مهما هاجت ضده، وإنما على العكس يخرج منها بقوة جديدة. أما الشخص الضعيف المتخاذل فإنه حتى وإن لم يوجد ما ضايقه فإنه يسقط كثيرًا...
أما إذا أردت معرفة السبب (لترك الأشرار) نقول ما نحن نعرفه:
1. أن الله يسمح بهذه العثرات لكي لا تقل مكافأة الأبرار. وهذا ما أكده الله في حديثه مع أيوب قائلاً : "أتستذدني لكي تتبرر أنت؟!" ويقول بولس أيضًا "لأنه لابد أن يكون بينكم بدع أيضًا ليكون المزكون ظاهرين بينكم". وإذا سمعت "لابد أن يكون" فلا تظن أن الرسول يأمر بهذا. كلا! إنما هو يتنبأ بما يحدث، ثم يعود فيشرح أن الإنسان الساهر يستفيد كثيرًا إذ تتزكى فضيلة الثابتين.
2. سمح للأشرار بالعمل لسبب آخر، وهو أنه إن لم يظهر ضعفهم لا يمكن حصاد تجديدهم. هكذا تجدد بولس واللص والزانية والعشار وكثيرون غيرهم...
3. يعلن الرسول سببًا آخر لمجيء ضد المسيح، ما هو؟ إغلاق الباب أمام اليهود. فما هوعذرهم برفضهم المسيح وقد كان يجدر بهم أن يؤمنوا به، إذ يقول: "لكى ُيدان جميع الذين لم يصدقوا الحق" أيّ "المسيح" بل "سروا بالأثم" أيّ بضد المسيح. هكذا لم يؤمنوا بالمسيح لأنه قال عن نفسه أنه الله. قالوا: "نرجمك لأنك وأنت انسان تجعل نفسك إلهًا"، مع أنه أثبت لهم بطرق كثيرة أنه جاء حسب إرادة الآب. فماذا يفعلون حينما يأتى ضد المسيح الذي يجعل نفسه إلهًا ولا يتكلم عن الآب، مناقضًا إرادة الآب؟ هذا ما أخذه عليهم السيد المسيح إذ يقول"أنا قد أتيت بأسم أبى ولم تقبلوننى. إن أتى أحد باسم نفسه فذلك تقبلونه". من أجل هذا سمح لهم بالعثرات.
أن ذكرتم لى من تعثروا أذكر لكم الذين حصدوا منها مجدًا. لذا أعود فأكرر أنه لا يجوز أن يتسبب إهمال البعض وكسلهم في حرمان الساهرين من الجعالة والإكليل بالنسبة للمتيقظين. فلو لم يتح لهم هذه الفرص من الحروب لأسيء إليهم!
القديس يوحنا ذهبى الفم



 

الله يحبك - القديس يوحنا ذهبى الفم


صورة تعبر عن محبة الله للإنسان


القلب أكثر استعدادًا للتلامس مع عناية الله وحبه العظيم نحونا خلال صوته الداخلي من تلمسه خلال أعمال الله الخارجية. فهو ليس فقط يعتني بنا، لكنه يحبنا بلا حدود، حبًا مقدسًا ملتهبًا، حبًا شديدًا حقيقيًا لا ينفصم ولا ينطفئ. ولكي يكشف لنا الكتاب المقدس عن هذا الحب قارنه بحب الناس، موضحًا حب الله الساهر وعنايته بنا بأمثلة كثيرة، لا لنقف عند حدود الأمثلة، وإنما يدفعنا أن نتعداها أثناء تأملنا لها...

1. مقارنته بحب الأم

يجاوب النبي الذين اكتأبوا مرة وأنوا قائلين: "قد تركني الرب وسيدي نسيني" قائلاً[14]: "هل تنسى الأم رضيعها، فلا ترحم ابن بطنها؟". كأنه يقول: يستحيل على الأم أن تنسى رضيعها فبالأولى لا ينسى الرب البشرية. وهو بهذا لا يقصد تشبيه حب الله لنا بحب الأم لثمرة بطنها، وإنما لأن حب الأم يفوق كل حب، غير أن حب الله حتمًا أعظم منه. لهذا يقول: "ولو نسيت الأم رضيعها أنا لا أنساك يقول الرب". تأمل كيف تفوق محبة الله محبة الأم؟...
يؤكد رب الأنبياء وسيد الجميع أن حبه يفوق محبة الأب لأولاده كما يفوق النور الظلمة والخير الشر. أنصت ماذا يقول؟ "أم أي إنسان منكم إذا سأله ابنه سمكة يعطيه حية؟! فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة فكم بالحري أبوكم الذي في السماوات يهب خيرات للذين يسألونه؟!" (مت 7: 9-11)
كاختلاف الخير عن الشر هكذا تعلو محبة الله عن عواطف الوالدين...

2. الحب بين محبوبين

توجد أمثلة أخري كحب الحبيب لمحبوبته، لا أن حب الله لنا يعادل هذا الحب، وإنما هو مثال من قبيل التشبيه مع الفارق... لهذا يقول داود: "لأن مثل ارتفاع السماوات فوق الأرض قويت رحمته على خائفيه" (مز 103: 11).
كما أن الإنسان في حبه يراجع كلماته بجنون خشية أن يكون قد نطق بشيء يجرح محبوبته، هكذا يقول الرب: "ما أن تكلمت حتى ندمت على كلامي... رجع قلبي" (هو 11: 8). فلا يستنكنف الرب من إستخدام هذه الصورة القاسية لإعلان حبه لمحبوبته.

3. الحب الزوجي

لم يكتفِ بهذا، لكنه تعمق بالأكثر ذاكرًا مثالاً يخترق أعمق الأمور قائلاً[15]: "كفرح العريس بالعروس، هكذا يفرح بك الرب". فالحب يكون في أوجه عند البداية (بين العروسين). وقد استخدم هذا الأسلوب لا ليحمل شيئًا بشريًا إنما لكي نلمس شدة التهاب محبته الحقيقية...

4. حب الصانع لعمل يديه

لا تقف المقارنات الخاصة بحبه عند هذا الحد، لكنه يذهب إلى أبعد من هذا...
لقد تضايق يونان بعد هروبه ومصالحة شعب نينوى مع الله... متألمًا منفعلاً بطريقة بشرية مملوءة حزنًا. فأمر الله الأرض أن تنبت يقطينه ليونان تحمى رأسه، ثم أمر الشمس أن تزيد من حرارتها فتحرقها. فغضب يونان لهلاكها، لكن إذ عزاه الرب ثم جربه اسمع ماذا يقول له: "أنت تشفق على اليقطينة التي لم تتعب فيها ولا ربيتها، التي بنت ليلة كانت وبنت ليلة هلكت. أفلا أشفق أنا على نينوى المدينة العظيمة التي يوجد فيها أكثر من أثنى عشرة ربوة من الناس الذين لا يعرفون يمينهم من شمالهم؟!" (يونان 4: 10-12) هذا ما أراد أن يقوله: ألم تفرح بظل اليقطينة، فكم بالحري ينبغي أن أفرح بخلاص أهل نينوى؟! ألم تتألم بهلاكها؟! هكذا يؤلمني هلاك البشرية...
لم يقل له "أنت شفقت على اليقطينة" وتوقف.. بل أكمل "التي لم تتعب فيها ولا ربيتها". لأنه كما يشفق البستاني على الشجرة التي تعب فيها أكثر من غيره، هكذا أراد الله ان يثبت محبته للبشر خلال هذه المحبة. كأنه يقول له: أنت تدافع بقوة عن عمل غيرك الذي لم تتعب فيه بالحري يليق بي الدفاع عن عمل يدي! ثم يخفف من حدة الاتهام الموجه ضدهم بقوله: "لا يعرفون يمينهم من شمالهم"، أي أخطأوا بغير معرفة...
ويعاتب الذين يئنون بأنهم متروكون قائلاً "من جهة بني ومن جهة عمل يدأي أوصوني!" (إش 45: 11) وكأنه يقول: من يُذَّكر الأب بابنه أو يحثه ليفكر فيه؟ أو من يُذَّكر الفنان ألا يتلف فنه؟!
وهو لا يقول هذا ليمنعهم عن الصلاة وإنما لكي يعرفوا أنهم قبل أن يصلوا يعمل الرب ما يحسن في عينيه. لكنه يريدنا أن نصلي لأن في الصلاة نفع عظيم...
لقد رأيت الأمثلة السابقة كيف أن أعمال عناية الله أسطع من الشمس إذ ذكر مثل الأب والأم والعريس والبعد بين السماء والأرض... وشبه نفسه بالبستاني الذي يتعب من أجل عمل يديه... وبالحبيب الذي يحزن لئلا يحزن محبوبته ولو بكلمة... مؤكدًا لنا أن محبته مختلفة عن كل هذه أنواع الحب كإختلاف الخير والشر.
ـ
 

عاجل | كشف لغز اختفاء الشقيقين القاصرين بـ"بني سويف"










كتب: جرجس وهيب - الاقباط متحدون
عمت الفرحة مساء أمس الجمعة قرية "بني عدي" بمركز "ناصر" محافظة "بني سويف"، بعد الإعلان عن العثور على "كريستينا سامح عياد كامل" (15 عامًا) وشقيقها "كيرلس" (3 سنوات)، وتوافد المئات
 

الوفد تنشر "أقباط": دولة دينية = حرب أهلية




السويس – عبد الله ضيف:


طالب نشطاء أقباط في مؤتمر موسع تم عقده اليوم السبت في كنيسة الراعي الصالح
 

النيابة تستمع لأقوال المحامي جوزيف ملاك في اتهامه للعادلي بتدبير تفجيرات كنيسة القديسين



استمعت نيابة أمن الدولة العليا اليوم إلى أقوال المحامي جوزيف ملاك، مدير مركز الدراسات الإنمائية لحقوق الإنسان 
 

اليوم السابع - السلفيون يهددون بالسيطرة على شركة مياه الشرب بمطروح


أزمة كبيرة بمياه الشرب بمطروح
ازمة كبيرة بمياه الشرب بمطروح

مطروح _ حسن مشالى
هدد أحد مشايخ الدعوة السلفية، بمطروح فى خطبة الجمعة، أمس، بمسجد الفتح، معقل الدعوة السلفية، بالسيطرة على شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالمحافظة وإدارتها من أجل توفير المياه والقضاء على الأزمة الحادة، التى تشهدها مطروح فى الوقت الراهن، والتى وصلت لعدم توافر المياه بالمساجد.


كما قام عدد من أعضاء الدعوة السلفية عقب صلاة الجمعة بمقابلة ممثل الحاكم العسكرى بمطروح وعرض مشكلة نقص المياه بالمحافظة ومعاناة المواطنين عليه.
يشار إلى أن غرف عمليات المحافظة ومجالس المدن وشركة المياه تتلقى مئات الشكاوى من المواطنين بسبب انقطاع المياه وصعوبة الحصول على سيارات المياه بالمناطق التى لا تصل إليها خطوط المياه.

على صعيد متصل اتخذ رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى قرارًا باستبعاد المهندس عماد خليل، رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحى بمطروح، من منصبه بعد تزايد الشكاوى ضده واتهامه بسوء إدارة الشركة وتراجع خدماتها منذ توليه منصبه قبل 5 شهور خلفا للواء يسرى هنرى، الذى أسس شركة مطروح، والذى يرأس حاليا شركة مياه بنى سويف.

وكانت الأيام الماضية قد شهدت دعوات بالخروج فى مظاهرات تحت اسم "ثورة العطش" ضد مسئولى شركة مياه مطروح وضد المحافظ الذى يصفونه بالمعزول عن المواطنين ومشاكلهم.

وتشهد مدن وقرى محافظة مطروح حاليًا وخاصة مدينة مرسى مطروح نقصا كبيرًا فى مياه الشرب، مما يهدد بأزمة حقيقية قد تؤثر على الموسم السياحى إذا ما استمر الحال على ما هو عليه فى ظل السحب من خزانات المياه الإستراتيجية لتعويض العجز ونقص كميات المياه الواردة من محطة جنوب العلمين يوميا مما تسبب فى تراجع المخزون الإستراتيجى لأدنى مستوى له بشكل غير مسبوق فى مثل هذا التوقيت من العام.

كما تشهد مطروح عودة لظاهرة بيع المياه فى السوق السوداء ولجوء المواطنين لشراء احتياجاتهم من المياه بأسعار كبيرة.
اليوم السابع
 

العربية نت تنشر: جدل بين دعاة مصريين حول حملة لإطلاق "مليون لحية" قبل رمضان

صفوت حجازي , عبدالمنعم الشحات , محمد حسان
صفوت حجازي , عبدالمنعم الشحات , محمد حسان


دبي - العربية.نت
من بين مليونيات عديدة ودعوات مليونية شهدتها مصر منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير الماضي، خرجت دعوة جديدة وغريبة هذه المرة، حيث وجه شباب ينتمون للتيار السلفي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الدعوة للقيام بحملة تستهدف إطلاق مليون لحية قبل الأول من رمضان المبارك المقبل.
ولحداثة الدعوة استطلعت إحدي الصحف القومية المصرية وهي صحيفة "الجمهورية" آراء علماء الدين من مختلف التيارات حول هذه الدعوة.

وخلال الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة في عدد الجمعة 10-6-2011، دعا الدكتور عبدالرحمن العدوي عضو مجمع البحوث الإسلامية هؤلاء الشباب إلى الابتعاد عن الانشغال كثيراً بالشكل. فالشكل ليس قيمة تحسب في ميزان الإيمان، والله لا ينظر إلى الصور وإنما ينظر إلى الأعمال.

أما الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية، فقال إن هناك أولويات علمنا إياها الإسلام، فليس من الحكمة ونحن نعاني انفلاتاً أمنياً وتراجعاً اقتصادياً أن نجعل من اللحى مشكلة، وهما أكبر من همومنا، فنحن لا ننكر أنها من السنة لكن هناك أولويات في الاهتمام.

ومن جانبه قال الدكتور سالم عبدالجليل وكيل وزارة الأوقاف: ندرك أن اللحية سنة عن النبي ويرى البعض وجوبها، لكن من الأولى أن نركز على السلوكيات التي لا يختلف اثنان على أنها الفريضة الغائبة، ثم نفكر في اللحية.

وأضاف: إننا نحتاج إلى دعوة لعدم الكذب والإخلاص في العمل والأمانة وغير ذلك من القيم التي تخرجنا مما نحن فيه.

أما الداعية الإسلامي محمد حسان، فقال إننا نتمنى أن يكون هناك 80 مليون ملتح في مصر، فالالتزام لا يمكن أن يقف في وجهه أحد والرسول لا يأمرنا إلا بخير.

وذهب الداعية الدكتور صفوت حجازي إلى أن الدعوة نتاج طبيعي للحرية التي نعيشها، فبعد أن كانت اللحية دليل إرهاب أصبح هناك تسابق على إطلاقها، وتمنى أن تكون هناك حملة مماثلة لمليون نقاب.

وقال الشيخ عبدالمنعم الشحات، المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية، إن الدعوة لا تمانع في إطلاق اللحية بين الشباب باعتبارها من السنن المؤكدة، وإطلاق دعوة من الشباب السلفي بطلق اللحية لا يتعارض مع الدين الإسلامي ويجب تأييده، مشيراً إلى أن الدعوة لا تفرض على أحد ترك اللحية وإنما هي اختيار شخصي للمسلم.

وأضاف أن شباب الدعوة بجامعة الأزهر ملتزمون بضوابط الدين الإسلامي ولن يفكروا في فرض اللحية بالقوة أو استخدام العنف في تطبيق سنة الرسول.


 

صوت المسيحى الحر من وسط مسيرة الشيخ ابو يحى و لقاء مع منظم المسرة الاحتجاجية للسلفين





 

فيديو خالد حربى يهدد المجلس العسكرى !

 

مصطفى بكري و مظاهرات السلفيين للمطالبة بالافراج عن ابو يحيى


 

فيديو | رد قوي من بلال فضل على المسلمين الذين يزعموا ان الاقباط هم من قتلوا الشيخ السلفى


 
كمال زاخر
كمال زاخر




نادر شكرى
أكد كمال زاخر منسق جبهة العلمانيين، أن التزام الأنبا بيشوى بوجوده بالدير وعدم الظهور جاء بتعليمات من قداسة البابا شنودة، بعد التصريحات غير الحكيمة التى أدلى بها فى شهر سبتمبر الماضى والتى أدت لتفجير الرأى العام فى مؤتمر تثبت العقيدة بالفيوم، عندما قال إن المسلمين هم ضيوف على المسيحيين فى مصر. 

وقال زاخر، فى تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع" بالرغم من تراجع بيشوى، عن هذه التصريحات، ولكن فى جميع الأحوال إن هذا الاعتكاف جاء نتيجة مطلب مشروع للأقباط لأن الأنبا بيشوى تسبب فى العديد من المشكلات داخل الكنيسة وخارجها.

ووصف زاخر، الأنبا بيشوى بأنه يشبه كثير ا صبحى صالح القيادى الإخوانى فى تصريحاته المثيرة للجدل التى يخرج علينا به كل يوم وهو وجه يحب الظهور الإعلامى.

وشدد منسق جبهة العلمانيين، على أنه حتى الآن لم يتحدد بعد موقف ظهور الأنبا بيشوى، وحضوره مؤتمر تثبيت العقيده المقبل أم أنه سيلتزم جلوسه بالدير لاسيما أنه لم يشهد له أى ظهور سوى أثناء احتفالات دير الشهيدة دميانه بعيد القديسة دميانة، وكان ظهور محدود مؤكدا أن موقف وآراء الأنبا بيشوى المتشددة والصارمة داخل الكنيسة مع الأقباط، وتسبب فى وقف عدد كبير من الأساقفة، والكهنة أدى لعدم التعاطف معه من قبل الأقباط واعتبروا جلوسه فى الدير أمر ايجابى لهم ومنذ اعتكافه بالدير لم نسمع عن مشكلات، وأزمات داخلية بالكنيسة بشأن الأساقفة أو الكهنة ولذا اعتبر الأقباط أن اعتكافه مكسب لهم.
اليوم السابع

 

السيخ محمد حسان: من يتهم المجلس العسكرى بالخيانة كالمرتد بعد وفاة الرسول

محمد حسان
الشيخ ممد حسان
كتب علام عبد الغفار
حذر الشيخ محمد حسان من فصل الدين عن السياسة، مؤكداً أن الإسلام شامل السياسة، والدين هو دين ودولة، متسائلا: كيف يكون للإسلام حكم فى اللحظات التى يقضيها الإنسان فى دورة المياه "الحمام" ولا يكون له حكم فى كل جزئية فى حياتنا، قائلا: "علينا أن نكون على حذر من الدعاوى التى تدعو لفصل الدين عن السياسة، فعلماؤنا بالإجماع يعرفون الخلافة الإسلامية على أنها حراسة الدين وسياسة الدنيا به".

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة بعنوان "لا تلبسوا الحق بالباطل" بمسجد المدينة المنورة بحدائق الأهرام بمحافظة الجيزة، والتى حضرها آلاف من المصلين، والتى شهدت واقعة أصابت بعض المصلين بالاستياء، من خلال قيام ائتلاف شباب حدائق الأهرام والمنظمين للخطبة من الداخل والخارج بمنع العشرات من المصلين أكثر من مرة لحضور خطبة الشيخ حسان من خلال غلق أبواب المسجد فى وجوههم.

وشرح الشيخ حسان عنوان الخطبة التى تتضمن 3 عناصر، أولها "اللبس" ويعنى عند العرب خلط حقه بباطله، ثانيا "الحق" ويقوم على الثبات والصحة والوجوب، وثالثا "الباطل"، وهو عند العرب ضد الحق.

ودعا حسان الأمة الإسلامية إلى الاحتكام للشريعة الإسلامية وليس إلى العقل فى ظل اعتقاد كل طرف أنه على حق، وذلك فى حال رغبة الكل للوصول إلى الحق بميزان القرآن والسنة، وهذا لا يعنى التقليل من شأن هذا العقل الذى رفع القرآن والسنة من شأنه، لكن الإسلام لا يجعل من العقل حاكما على الشرع.

وأكد حسان حرب الباطل على الحق لها صورتان لا ثالث لهما، الأولى لبس الحق بالباطل والثانية كتمان الحق، لافتا إلى أن الثانية لا تستطيع أى قوة على الأرض أن تكتمها أو تحجمها حتى وإن كان ذلك لمدة من الزمن، أما الأولى فهى أخطر سبل الإضلال عن الحق فى كل زمان ومكان، مستشهدا بالمرتدين بعد وفاة الرسول "صلى الله عليه وسلم" الذين لبسوا الحق بالباطل فقالوا: "كيف ندفع الزكاة ونطيع أحدا طالما مات الرسول "صلى الله عليه وسلم"، فلا طاعة لأحد علينا ولا لأحد زكاة علينا"، مشبههم بمن يتهمون القوات المسلحة بالخيانة، واصفا لبس الحق بالباطل كمثل دس السم فى العسل، كما شبه.

وانتقد حسان 3 أمور تتعرض لها مصر الآن، الأول من سماهم بـ"النخبة" الذين يلبسون الحق بالباطل رغم علمهم بالحق فمرة يطعنون فى فصيل إسلامى ومرة أخرى فى فصيل آخر ثم فى العلماء ورموز الإسلام، رغم أنهم يعلمون أن الإسلام منهج ربانى وتعميم هذا يهدف إلى الطعن فى الإسلام.

أما ثانى الأمور التى انتقدها حسان هم الذين اتهموا الجيش والمجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتباطؤ والخيانة والذين يريدون إشعال الفتنة الطائفية، بالإضافة لإعلام الإثارة وهم كذلك يلبسون الحق بالباطل والصدق بالكذب والخير بالضلال، مؤكدا أن الأمر يحتاج إلى بصيرة وعلم بحجم المؤامرة التى تدبر الآن على الإسلام ومصر، أما الأمر الثالث فانتقد حسان الذين يدعون للاعتصامات وكذلك طلاب العلم فى مختلف التخصصات الذين يريدون ترك دراستهم سواء فى الطب والهندسة والعلوم لكى يكونوا مشايخ وأيضا الذين يريدون تغيير الدستور والقانون دون تغيير أنفسهم، مطالبهم جميعا بضرورة تغيير أنفسهم لكى يتم بناء مصر وكذلك ليتم نصرة الحق على الباطل من خلال الشهادة العملية للحق على أرض الواقع بأن يرفض الرشاوى والمعاصى وكل أعمال الشر، وكذلك أن يبلغ الحق لغيره، وهذا واجب على كل مسلم ينادى بالتغيير، فلا قيمة لتغيير الدستور دون أن يغيروا أنفسهم. 
اليوم السابع

 

الاستاذ مدحت قلادة يكتب هل بعد هذا نثق بالإخوان؟

الأستاذ مدحت قلادة



شغلت الرأى العام المصرى منذ نشأتها عام 1928، تارة تدعى أنها جماعة دعوية كما صرح الهضيبى لوزير الداخلية سليمان حافظ فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، "إن الإخوان جمعية دينية دعوية، وأن أعضاءها وتكويناتها وأنصارها لا يعملون فى المجال السياسى، ولا يسعون لتحقيق أهدافهم عن طريق أسباب الحكم"، وتارة أخرى سياسية من خلال أفعال وأعمال على أرض الواقع، كما أثبت التاريخ أنها جماعة سياسية برجماتية من الدرجة الأولى، تستخدم كل الآليات للوصول للحكم، لتطبيق الشرع حسب فكرهم.

شغلت جماعة الإخوان المسلمين الرأى العام المحلى والدولى، لأنهم يظهرون عكس ما يبطنون، واستطاعت التعامل مع كل التيارات السياسية لتحقيق هدفها الأوحد الوصول (لحكم مصر)، فمنذ ثورة 25 يناير وانقضاء النظام الاستبدادى حاولت الجماعة السطو على الثورة، إلى أن تم بحمد الله إظهار قوتهم الحقيقية يوم الجمعة 27 مايو، وما زالت تشغل الرأى العام ونجحت فى إحداث شروخ بين القوى الوطنية، بل بين الأقباط أنفسهم بظهور سؤال هام نتحاور مع الأخوان أم لا؟
وللإجابة على هذا السؤال يجب سرد جزء من تاريخ الإخوان، وأعمالهم، وهنا سيتغير السؤال من هل نتحاور إلى هل نثق؟

أولاً: أعمال الاغتيال:
شملت أعمال الاغتيال نشاطاً واسعاً لدى الجماعة، فكل من عارضهم فى الفكر تم اغتياله، مثل أمين عثمان وزير المالية، والمستشار أحمد الخازندار بك، ومحمود فهمى النقراشى باشا رئيس الوزراء، وسليم زكى باشا حكمدار شرطة القاهرة، وما يقرب من خمسة وعشرين حادثة اغتيال لرموز مصرية تمت على يد الجماعة.

ثانياً فى التلون السياسى:
تتلون الجماعة منذ نشأتها، وهى ادًّعت أنها جماعة دعوية لا تهدف للحكم ولكن أثبت التاريخ عكس ذلك، فحسن البنا الذى كان رافضاً للديموقراطية رشح نفسه عام 1942 لمجلس النواب، فعقد صفقة التنازل عن الترشيح مع النحاس باشا، وتعاون الأخوان مع الإنجليز فى محاولة القضاء على عبد الناصر، كما صرح الكاتب البريطانى مارك كورتيس فى صفحة الرأى بصحيفة الجارديان عن وجود علاقة بين الإخوان وبريطانيا، وأن الأخيرة دعمت الإخوان المسلمين للإطاحة بعبد الناصر، والتعاون مع الأمريكان وزيارة الكتاتنى للسفيرة الأمريكية.. علاوة على التعامل مع نظام مبارك الرئيس المخلوع أثناء انتخابات عام 2005، من فم المرشد السابق مهدى عاكف حينما صرح أثناء زيارة مسؤول كبير، "واتفقنا على ترشيح عدد من النواب الأخوان بمجلس الشعب"، ووصل تعدادهم إلى 88 عضوا بعد الاتفاق.

ثالثاً فى الوطنية: 
بعد حدث المنشية عام 1954 (محاولة اغتيال عبد الناصر) احتضنت السعودية الأخوان، ووفرت لهم الدعم المادى للعمل ضد مصر نكاية فى عبد الناصر، أيضاً والتصريح الصادق للسيد مهدى عاكف (طز فى مصر وأبو مصر واللى فى مصر)، وتفضيل حاكم ماليزى لمصر أفضل من قبطى.. ووثيقة فتح مصر والتمكين.

رابعاً فى خيانة الثورة:
منذ نشأتها يلعب الإخوان مع كل التيارات، فها هى قد عقدت صفقات مع النظام السابق، وها هى تغازل المجلس العسكرى مع التيارات الدينية الأخرى بعدم المشاركة فى مظاهرات يوم 27 مايو الماضى بشعارات غير صادقة، مما أدى إلى نفور القوى الوطنية وإظهارها على حقيقتها العارية، ألا وهى مغازلة السلطة.. وأخيرا ظهرت الحقيقة الدامغة على لسان احد شباب الإخوان، إسلام لطفى قد قال فى لقائه مع المذيعة دينا عبد الرحمن فى برنامج صباح دريم، ” إنه كان هناك قرار من مكتب الإرشاد بالانسحاب من الميدان يوم 28 يناير، من الساعة الخامسة حتى الساعة السابعة".

خامساً التمويل الخارجى:
أموال الإخوان من أين أتت؟! أسئلة عديدة تطرح نفسها بقوة خاصة أثناء فترة النظام السابق، وبعد الثورة أيضاً، من أين تأتى أموال الإخوان، مليارات من الدولارات تصرف قبل الاستفتاء، سؤال يطرح نفسه بقوة؟

سادساً فى المسائل الأخلاقية:
(شراء النفوس بالفلوس) أسلوب يُتبع من الإخوان وكل الجماعات الدينية، ففى استفتاء شهر مارس من هذا العام، وزع الأخوان شنطة بها 20 جنيهاً مصرياً وأكياس مكرونة وأرز، وهنا يكمن الخطر، ليس لفقر الشعب فقط، ولكن لانعدام السمة الأخلاقية والتنافس الأمين بين القوى الوطنية.

أخيراً هذا موجز لأعمال الإخوان، بكل تأكيد سيتغير السؤال من هل نتحاور مع الإخوان؟ إلى هل هناك من يثق بالإخوان؟!


اليوم السابع
 
 

حلقة جديدة من برنامج سؤال جرئ بعنوان مفارقات بين الإسلام والمسيحية (كاملة )

 

تقرير قناة 24 الفرنسية عن آلاف من الجزائريين المسلمين يعتنقون المسيحية في كل سنة


 

سلسلةة جديدة للأخ رشيد بعنوان مفارقات بين الإسلام والمسيحية :( الحلقة 1 ) جديد

 

فيديو قنبلة من برنامج هالة سرحان الجديد يفضح أشياء حدثت اثناء الثورة تعلن لأول مرة لا يفوتك

 

بالفيديو موقع سلفى - حملة نصرة المظلوم ابو يحيى







 

10* ‬تحفظات علي* ‬مسودة قانون العبادة الموحد عودة البابا شنودة الاثنين*.. ‬وأسقف الجيزة*: ‬رحلته ليست سياسية





كتب* - ‬عبد الوهاب شعبان*:‬ 



أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية رسميا عن عودة الباب شنودة الثالث باب الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الاثنين المقبل إلي* ‬القاهرة،* ‬قادماً* ‬من الولايات المتحدة الأمريكية بعد رحلة علاج استغرقت نحو أسبوعين*.‬ وتسبب طول المدة في* ‬إطلاق شائعات حول* »‬بقاء احتجاجي*« ‬لـ* »‬البابا*« ‬للضغط علي* ‬الحكومة من أجل إقرار قانون* »‬البناء الموحد*«.‬
حسم الأنبا ثيئودسيس أسقف عام الجيزة الجدل الدائر حول إنعقاد المجمع المقدس من عدمه قائلاً*: »‬مفيش مجمع مقدس قبل عودة البابا*«.‬
وأضاف لـ* »‬الوفد*«: ‬البابا شنودة رئيس المجمع المقدس ولديه سلطة مطلقة في* ‬إلغاء اجتماعه،* ‬مؤكدا أن ذلك لا* ‬يخالف لائحة المجمع*.‬
ونفي* ‬ثيئودسيوس تكليف احد الأساقفة بـ* »‬رئاسة قداس*« ‬عيد العنصرة الذي* ‬تحتفل به الكنيسة الأحد المقبل،* ‬مشيراً* ‬إلي* ‬أن الكنائس تصلي* ‬قداسات في* ‬هذا العيد،* ‬وليس شرطا تكليف أسقف لـ* »‬الصلاة*«.‬
وجدد أسقف الجيزة نفيه لما وصفه بـ* »‬شائعات*« ‬البقاء الاحتجاجي* ‬لـ* »‬البابا*« ‬بأمريكا من أجل الضغط علي* ‬الحكومة لـ* »‬الاسراع*« ‬بقانون معين،* ‬مؤكداً* ‬أن رحلة البابا كانت للعلاج وليست* »‬سياسية*«.‬
وقال* »‬إن الكنيسة القبطية،* ‬معروفة بدورها الوطني،* ‬ولا أحد* ‬يستطيع أن* ‬يزايد علي* ‬وطنية* »‬البابا*« ‬شنودة*.‬
ودعا ثيئودسيوس جموع المصريين إلي* ‬درء الفتنة،* ‬والتركيز علي* ‬بناء مصر في* ‬هذه المرحلة الحرجة،* ‬وأعرب عن أمله في* ‬جلاء سحابة الطائفية من سماء الوطن*.‬
من جهة ثانية،* ‬كشف مصدر مطلع بـ* »‬لجنة العدالة الوطنية*« ‬أن الاجتماع الذي* ‬انعقد بمجلس الوزراء الثلاثاء الماضي،* ‬لم* ‬يشهد عرض مسودة قانون لدور العبادة الموحد الذي* ‬تعكف اللجنة علي* ‬دراسته منذ اندلاع أحداث كنيسة إمبابة مطلع الشهر الماضي*.‬
وأضاف لـ* »‬الوفد*«: ‬الاجتماع الذي* ‬ترأسه د*. ‬عصام شرف رئيس الوزراء،* ‬ناقش هيكلة اللجنة تنظيمياً،* ‬لتوزيع المهام والاختصاصات*.‬
من جانبه أعرب د*. ‬نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري* ‬لحقوق الانسان عن رفضه لـ* »‬القانون الموحد لدور العبادة*«‬،* ‬مستنداً* ‬إلي* ‬عشرة أسباب،* ‬في* ‬مقدمتها عدم عرضه للحوار حتي* ‬الآن*.‬
وأضاف جبرائيل في* ‬بيان حصلت* »‬الوفد*« ‬علي* ‬نسخة منه أن رفض القانون* ‬يأتي* ‬لأنه* ‬يعطي* ‬في* ‬النهاية سلطة إصدار القرار ببناء دور العبادة في* ‬حالة رفض وزير التنمية المحلية لرئيس الجمهورية*.‬
إلي* ‬جانب منع إقامة دار عبادة في* ‬مكان سكني،* ‬خضع للإزالة،* ‬لافتا إلي* ‬أن القانون أوجد فراغا قانونيًا بإحالته اختصاص الموافقة إلي* ‬وزير التنمية المحلية،* ‬في* ‬حالة إلغاء مسمي* ‬الوزارة*.‬
وأشار جبرائيل إلي* ‬أن القانون صعب مسألة الحصول علي* ‬التراخيص علي* ‬سكان القري* ‬والنجوع،* ‬عبر إلزامهم بالحضور إلي* ‬المحافظات لتقديم الأوراق،* ‬إضافة إلي* ‬أنه حدد لفظ* »‬كنيسة*« ‬ولم* ‬يشر إلي* ‬الطائفة التي* ‬تتبعها رغم وجود سبع عشرة طائفة مسيحية معتمدة*.‬
وفرق بين الحصول علي* ‬ترخيص لبناء كنيسة،* ‬والحصول علي* ‬ترخيص لإقامة الشعائر الدينية،* ‬ورتب عقوبة تصل إلي* ‬ثلاث سنوات في* ‬حالة الحصول علي* ‬ترخيص بممارسة الشعائر*.‬
وتساءل رئيس منظمة الاتحاد المصري* ‬لحقوق الانسان،* ‬كيف* ‬يستقيم في* ‬بعض القري* ‬شرط* »‬ألا تقل المسافة بين كنيسة وأخري* ‬عن ألف متر«؟


الوفد
 

عودة القمص زكريا بطرس والرد على الشيخ الزغبى


 

بالفيديو أبونا زكريا يعلن عن بدء الإرسال المباشر والمنتظم لقناة الفادى الفضائية من يوم الجمعة 10 يونيو 2011


 

فيديو لقرش يلتهم بن لادن يثير شبهات حول خديعة "الفك المفترس"



تناقل رواد الإنترنت على "يوتيوب" مقطع فيديو بثته شبكة CNN الإخبارية الأمريكية قيل إنه لسمكة قرش تلتهم جسد أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.
وفيما لا تظهر ملامح الجسد الذي يُلتهم، شكك خبير مصري في علوم البحار في صحة هذا الفيديو، معتبرًا أنه خديعة على طريقة فيلم هوليوود الشهير "الفك المفترس".
وقال د. أحمد أبو الرجال الباحث بمعهد علوم البحار بمدينة الغردقة بمصر، في تصريحات خاصة لـmbc.net: "إن سمكة القرش يمكن أن تأكل الجثث إذا ألقيت في المياه؛ لأن وظيفتها هي تنظيف البيئة البحرية من الأجسام الميتة، لكنها لا تصعد إلى مستوى المركب لتفعل ذلك كما في الفيديو".
وأضاف: "في تصوري.. هذا الفيديو جرت فبركته على طريقة فيلم "الفك المفترس" للمخرج ستيفن سبيلبرج".
واعتبر الخبير أن نقطة أخرى تؤكد "فبركة" الفيديو؛ هي وجود الجثمان على المركب، وهو وضع يصعب معه التفرقة بين كونه ميتًا أو حيًّا. وتساءل: "كيف فرقت السمكة إذن لتلتقط الجثمان؟! مع أن من سلوكياتها أنها لا تحب لحوم البشر".
واستطرد: "سمكة القرش يمكن أن تؤذي البشر، سواء بالعض أو القطع، لكنها لا تأكل لحومهم، بدليل وجود أجزاء من أجسام آدمية غير مهضومة في الأسماك التي هاجمت الإنسان، وهي حالة نادرًا ما تحدث، ويكون سببها وجود مثيرات، مثل الدماء".
وكان هذا الفيديو قد انتشر بصورة كبيرة على موقع يوتيوب، ولم يَحْظَ بتصديق كل من شاهده أيضًا؛ حيث اتفقوا مع ما ذهب إليه د. أبو الرجال من أن الفيديو "مفبرك".
وقال "jude431": "فيلم أمريكي فاشل.. المهم الأمريكان يفوزوا حتى لو عملوا نهاية تافهة لا يقبلها إلا الشعب الأمريكي الغبي".
وتساءل: "وين لحية بن لادن؟.. الجثة التي تأكلها السمكة لا يوجد بها لحية".
وأضاف "srhobifeek" تساؤلاً آخر: "هو سمكة القرش كانت موعداهم وطلعت من البحر عشان تأكله؟!".
ودعا "mahmoud1234" إلى عدم تصديقه. وقال: "هذا الفيديو موجه إلينا نحن العرب؛ لأننا نصدق أي شيء بحكم تربيتنا على الأفلام الأمريكية.. برجاء، لا تكن عقولكم خفيفة يا ناس".









mbc
 

برج بابل بنسخته الثانية ("يوم القيامة" طائرة لحماية الرئيس الامريكي من الاخطار النووية )





"يوم القيامة" طائرة لحماية الرئيس الامريكي من الاخطار النووية


تحلق لأيام ... وتقاوم النيازك والحرب
دنيا نيوز - عمان
"يوم القيامة" طائرة لحماية الرئيس الامريكي من الاخطار النووية
كشفت محطة "ABC" الامريكية عن الطائرة التي اطلق عليها اسم طائرة "يوم القيامة" والتي اعدت لحماية الرئيس الامريكي وكبار مساعديه من الهجوم النووي واخطار اخرى.


وبحسب ما نشر موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الاربعاء فان هذه الطائرة من نوع "بوينغ 747 "تم تحصينها لمواجهة اخطار الحرب النووية وكذلك النيازك والشهب ومخاطر اخرى، حيث كلف تحصين هذه الطائرة 223 مليون دولار امريكي.


واضاف الموقع ان "طائرة يوم القيامة" اعدت للرئيس الامريكي ووزير الدفاع وكبار المسؤولين الامنيين وكذلك لاعضاء الحكومة الامريكية، حيث تستطيع هذه الطائرة التحليق في السماء لايام دون ان تهبط او يتم تزويدها بالوقود، وجرى تحصينها لمواجهة هجوم نووي واخطار اخرى كبيرة، حيث يتم استخدام هذه الطائرة بعد حدوث الهجوم النووي وابقائها محلقة في السماء لايام، بهدف ابقاء السيطرة على الولايات المتحدة الامريكة لصعوبة السيطرة على الارض






 

فيديو أخر لابو يحى وافتراءته على الكنيسه (نرجو التحقيق فيما يزعمه )


 

مفاجأة بالفيديو الحوار الممنوع لمحامى مبارك على قناة دريم




كتبت ـ أميمة البو العطا :
فجر المحامى فريد الديب فى حواره الممنوع على قناة دريم مفاجأة من العيار الثقيل بقوله انه لم يتطوع للدفاع عن الرئيس المخلوع حسنى مبارك .
 

وقال الديب : أنا عمرى فى حياتى ما أروح لانسان او اعرض نفسى للدفاع عن شخص حتى وان رئيس جمهورية .. فقد طلب منى الوكالة كمحامى ، وتم الاتصال بي بالطريق المحترم .
 

وأضاف الديب فى حواره مع الاعلامي سليمان جودة : انا مقتنع تماما بأن كل ما قيل عن مبارك مردود عليه .
 

واكد فريد الديب ان هذه قضية من نوع خاص لانها قضية غير مسبوقة . ولكن فى نفس الوقت لا أحيد عن مبدأى أبدا .. أنا لا أعرض نفسى لاتصريحا ولا تلميحا .. حتى وان كان المتهم رئيس جمهورية سابق او حالى .
 

واضاف : بدأ الاتصال بأحد اقارب مبارك ثم بعد ذلك تم الاتصال المباشر بينى وبين الرئيس السابق وناقشنا الكثير من الامور ، وتعرفت على وجهة نظر فى كثير من المسائل التى جرى تعمد تشويهها .
 

وقال : لقد ذهبت الى مبارك فى شرم الشيخ وجلست معه 3 ساعات كاملة ، وشرحت له بالضبط التهم الموجهه اليه . 




 

فيديو :خطير جدااااا دليل قاطع على التحريض والارهاب ضد المسيحين


 

الأخ رشيد أقتل الوزغ واحصل على 100 حسنة

 

المتابعون